
حقق حزب الإنصاف في الآونة الأخيرة جملة من الأهداف المهمة، كان في مقدمتها تفعيل دوره في الساحة السياسية، بما أتاح له فرصة الاضطلاع بمسؤوليته في شرح وتثمين إنجازات صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وإبراز ما تحقق منها على مستوى القواعد الجماهيرية للحزب. وقد تزامن ذلك مع العمل على تزويد هذه القواعد بخطاب سياسي يتلاءم مع متطلبات المرحلة، ويستجيب لتحدياتها، ويعزز قدرتها على مواكبة التحولات السياسية والوطنية.
كما تعززت علاقة الحزب بالجهاز التنفيذي في إطار من التنسيق المحكم والتعاون المتواصل، وهو ما أعطى دفعًا ضروريًا للعلاقة بين الجهازين، وأسهم في تعزيز التكامل بين العمل الحزبي والتنفيذي، بما يخدم الأهداف المشتركة ويضمن مزيدًا من الفاعلية في تنفيذ التوجهات العامة.
وفي السياق ذاته، نجح الحزب في سد فراغ كبير كانت تعاني منه هيئاته نتيجة غياب استراتيجية واضحة تقوم على البرامج والبرمجة والتخطيط. وقد أتاح هذا التوجه للهيئات الحزبية فرصة أكبر للمساهمة الفعالة ميدانيًا وعلى مختلف المستويات، والاضطلاع بأدوارها السياسية والتنظيمية بصورة أكثر فاعلية وانتظامًا.
غير أن الإنجاز الأكبر والأهم تمثل في إعادة الربط بين القمة والقاعدة، وتذليل المسافة التي كانت تفصل بينهما، من خلال سياسة الانفتاح التي أصبحت العنوان الأبرز لعمل الحزب. وقد جسّد رئيس الحزب، المهندس محمد بلال مسعود، هذه السياسة بصورة عملية من خلال لقاءاته المتواصلة مع القيادات والهيئات الحزبية، والمنتخبين، والشخصيات الاعتبارية، والسياسيين، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام.
ولم تقتصر أهمية هذه اللقاءات على تنظيمها وعقدها فحسب، بل تجلت بصورة أكبر في العناية والاهتمام والمتابعة التي يوليها لها رئيس الحزب، المهندس محمد بلال مسعود، حرصًا على أن تؤتي نتائجها المرجوة، وأن تتحول مخرجاتها إلى عمل سياسي وتنظيمي ملموس، يساهم في تعزيز حضور الحزب وفاعليته ويكرس سياسة الانفتاح باعتبارها نهجًا عمليًا في التواصل والعمل الحزبي.
وقد أوضحت الاستقبالات الشعبية التي حظيت بها بعثات حزب الإنصاف خلال جولاتها الميدانية حجم الالتفاف الشعبي حول رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ومدى تعلق المواطنين به وتقديرهم لما تحقق في عهده من إنجازات خلال السنوات السبع الأخيرة. كما عكست هذه الاستقبالات حجم الإشادة بهذه الإنجازات، ومدى تأثيرها وأهميتها في حياة المواطنين، وهو ما يؤكد أهمية مواصلة العمل على شرحها وتثمينها وربطها بشكل مباشر بواقع المواطنين وانشغالاتهم، بما يعزز الوعي بها ويجعل القواعد الحزبية أكثر قدرة على تقديمها والدفاع عنها أمام الرأي العام بصورة واضحة ومقنعة.
إن هذه التحولات تمثل، في مجملها، خطوة مهمة في مسار إعادة بناء الفعل الحزبي، وتعزيز التواصل بين القيادة والقواعد، وترسيخ حضور الحزب في الساحة السياسية، بما يجعله أكثر قدرة على مواكبة المرحلة والاستجابة لمتطلباتها، والمساهمة بفاعلية في دعم المشروع السياسي والإنمائي الذي يقوده رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ االغزواني
محمد ولد كربالي
عضو المجلس الوطني لحزب الإنصاف








