
ينعى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ببالغ الحزن والأسى، العلامة الشيخ محمد الحسن ولد أحمدو الخديم رحمه الله تعالى، أحد أعلام المحظرة الموريتانية وعلماء بلاد شنقيط، الذي أفنى عمره في خدمة القرآن الكريم والعلوم الشرعية، وتعليم طلاب العلم وتربيتهم، وترك أثرًا علميًا وتربويًا امتد من موريتانيا إلى عدد من بلدان العالم الإسلامي.
وقد أسّس الفقيد محظرة التيسير التي غدت منارةً للعلم والتربية، وتخرّج فيها أجيال من الأئمة والمدرسين والقضاة والدعاة، كما خلّف تراثًا علميًا واسعًا تجاوزت مؤلفاته ورسائله المائة، شملت الفقه وأصوله والحديث والسيرة والعقيدة واللغة والتربية والتزكية، ليبقى علمه وطلابه ومؤلفاته شاهدًا على مسيرة حافلة بالبذل والعطاء.
ويتقدم الاتحاد بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الشعب الموريتاني الشقيق، وعلماء بلاد شنقيط ومحاظرها، وأسرة الفقيد وطلابه ومحبيه، وإلى الأمة الإسلامية جمعاء، سائلًا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يرفع درجته في عليين، ويجزيه عن العلم وطلابه خير الجزاء، وأن يجعل ما علّمه وألّفه وربّى عليه الأجيال في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله وطلابه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.








