
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقيت نبأ وفاة المغفور له بإذن الله رجل الأعمال الخير المعطاء، محمد ولد غدور، بعد حياة حافلة بالعطاء والبذل والعمل الصالح.
وبهذا المصاب الجلل، نتقدم بأصدق مشاعر التعازي والمواساة إلى أسرة أهل غدور الكريمة، وإلى جميع أفراد أسرته الكبار والصغار، وإلى كل ذويه ومحبيه في كل بقاع موريتانيا. نسأل الله أن يلهمهم الصبر الجميل والسلوان، وأن يربط على قلوبهم، ويهون عليهم هذا المصاب العظيم.
لقد كان الفقيد - رحمه الله - مثالاً للرجل العصامي النبيل الذي جمع بين حكمة رجل الأعمال وقلب الإنسان المحسن.
عُرف عنه كرمه الفياض الذي لا يعرف حدوداً، وبشاشته التي كانت تسبقه إلى كل من لاقاه، واحترامه العميق للصغير والكبير، وكان عطفه على ذوي الحاجات والضعفاء سمةً لا تفارقه، إذ كان يبادر إلى قضاء حوائج المحتاجين، ويُدخل السرور على قلوب الأرامل والمساكين، ويبني الجسور مع كل فئات المجتمع دون تمييز، تاركاً بصمة طيبة في كل مكان حلّ فيه.
لقد كان رحمه الله من أبناء الوطن الأوفياء، الذين سخّروا ما آتاهم الله من مال وجاه لخدمة تنمية وطنهم ورفعة شأنه، تاركاً إرثاً من الأخلاق والمواقف النبيلة ستظل محفورة في وجدان كل من عرفه.
إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم ارحم عبدك محمداً وأسكنه فسيح جناتك، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار. اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، وافسح له في قبره مد بصره، ونوّر له فيه، واجعله من الآمنين المكرّمين.
اللهم ألهم أهله وذويه الصبر والسلوان، واجبر مصابهم، وعظّم أجرهم، واربط على قلوبهم، ولا تفتنهم بعده، وأحسن عزاءهم، واجمعنا به في مستقر رحمتك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الأمير ولد صيبوط









