
شهدت الندوة العلمية المنظمة بفندق شيراتون، على هامش إطلاق المرحلة الخاصة بمدينة نواكشوط من الحملة الوطنية الكبرى لتوسيع التغطية الاجتماعية الشاملة، التي ينفذها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشاركة لافتة للمكتب الوطني لطب الشغل، من خلال المداخلة القيمة التي قدمها المدير العام للمكتب الدكتور محمدفال ولد الحسين.
وقد شكلت هذه المداخلة إضافة نوعية لأشغال الندوة، حيث استعرض المدير العام رؤية المكتب وأهدافه الاستراتيجية، معرفا الحضور بالدور المحوري الذي يضطلع به في حماية صحة العمال وتعزيز السلامة المهنية داخل مختلف المؤسسات الوطنية.
وأكد المدير العام أن إنشاء المكتب الوطني لطب الشغل جاء استجابة للحاجة الملحة إلى تطوير منظومة الوقاية المهنية، وترسيخ ثقافة الصحة والسلامة في بيئة العمل، بما يضمن الحفاظ على صحة العمال والرفع من إنتاجيتهم، انسجاما مع المعايير الدولية في هذا المجال.
كما استغل المناسبة للإعلان عن الموقع الإلكتروني الرسمي للمكتب، باعتباره منصة رقمية حديثة تتيح للمواطنين والمؤسسات والشركاء الاطلاع على مختلف الخدمات والأنشطة والإطار القانوني المنظم للصحة والسلامة المهنية، إلى جانب ما يوفره من موارد علمية وآليات للتواصل والتفاعل، في تجسيد واضح لتوجهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى تعزيز الرقمنة وتقريب الخدمات العمومية من المواطنين.
ودعا المدير العام مختلف الفاعلين، من مؤسسات ونقابات وأرباب عمل، إلى زيارة مقر المكتب الوطني لطب الشغل والاطلاع عن قرب على مهامه وخدماته، وكذلك الاستفادة من الموقع الإلكتروني باعتباره نافذة مفتوحة لنشر المعرفة وتعزيز الشراكة والتنسيق في مجال الصحة والسلامة المهنية.
وقد لقيت هذه المداخلة اهتماما وتفاعلا كبيرين من المشاركين، لما تضمنته من مضامين علمية ورسائل توعوية مهمة أبرزت المكانة التي يحتلها المكتب الوطني لطب الشغل باعتباره أحد أهم المؤسسات الوطنية المعنية بحماية الطاقة العاملة وصون صحتها، وترسيخ ثقافة الوقاية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتؤكد هذه المشاركة المتميزة أهمية تكامل الأدوار بين المكتب الوطني لطب الشغل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وبقية الشركاء الاجتماعيين، بما يسهم في بناء منظومة حماية اجتماعية أكثر شمولا، وبيئة عمل آمنة وصحية، تحفظ كرامة العامل وتدعم مسيرة التنمية الوطنية.











