قراءة في خطاب رئيس الجمهورية… نحوموريتانيا مزدهرة للأجيال القادمة بقلم عبد الله ولد احمددامو

اثنين, 07/27/2026 - 00:41

شكّل اللقاء الإعلامي الذي عقده فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخالغزواني مع ممثلي الصحافة الوطنية والدولية يوم الجمعة 24 يوليو 2026 محطةسياسية ووطنية بالغة الأهمية، ليس فقط لأنه قدّم حصيلة سبع سنوات من العمل، بللأنه كشف عن رؤية متكاملة لمستقبل موريتانيا، تقوم على الاستمرارية في الإصلاح،وتعزيز المكتسبات، واستشراف تحديات العقود القادمة.

 

وقد أبرز هذا اللقاء إلمام فخامة رئيس الجمهورية بمختلف ملفات التنمية الوطنية، ودقتهفي متابعة تفاصيلها، سواء تعلق الأمر بالاقتصاد، أو البنية التحتية، أو التعليم، أوالصحة، أو الطاقة، أو الزراعة، أو الثروة الحيوانية، أو الصيد، أو الرقمنة، أو الحكامة،أو الأمن، أو التنمية المحلية، وهو ما يعكس قيادة تعتمد على المعرفة الدقيقة بالواقع،والتخطيط الاستراتيجي للمستقبل.

 

كما أظهر العرض الذي قدمه رئيس الجمهورية أن السنوات السبع الماضية شهدتإنجازات مهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز دولة القانون، وتقوية مؤسساتالجمهورية، وتطوير البنى التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، وإطلاق مشاريعتنموية كبرى، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وترسيخ مكانة موريتانيا على المستويينالإقليمي والدولي.

 

وفي مجال الحكامة، تحققت خطوات معتبرة في مكافحة الفساد، من خلال تعزيز آلياتالرقابة، وتكريس مبادئ الشفافية والمساءلة، وترسيخ ثقافة حماية المال العام. كما أكدرئيس الجمهورية أن هذا المسار سيظل خيارًا ثابتًا للدولة، وأن الجهود ستتواصل خلالالسنوات القادمة لتعزيز النزاهة وترسيخ الإدارة الرشيدة، باعتبارهما ركيزة أساسيةللتنمية المستدامة.

 

أما المرحلة المقبلة، فإنها تمثل مرحلة استكمال للإصلاحات الكبرى، وتعزيز مؤسساتالدولة، ورفع كفاءة الإدارة العمومية، وتسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، وتحسينجودة التعليم والصحة، وتنويع الاقتصاد الوطني، وتوفير المزيد من فرص العمل، وترسيخالعدالة الاجتماعية، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الجمهورية.

 

ومن خلال هذه الرؤية المتكاملة، يمكن استنتاج أن طموح رئيس الجمهورية لموريتانيا لايقتصر على تحقيق إنجازات ظرفية خلال ما تبقى من مأموريته، وإنما يتجه إلى وضعالأسس المتينة لدولة موريتانية حديثة وقوية، قادرة على مواصلة التنمية والازدهار لعقودقادمة.

 

ومن هنا، فإننا نرى أن الوقت قد حان لإطلاق ديناميكية وطنية جامعة، يلتف حولهاجميع الموريتانيين، تستلهم هذه الرؤية وتعمل على تحويلها إلى مشروع وطني طويلالمدى، تتشارك في حمله الدولة، والأحزاب السياسية، والمنتخبون، والشباب، والنساء،والجامعات، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، وكافة القوى الحية في الوطن.

 

إن موريتانيا تمتلك اليوم من عوامل الاستقرار، ومن الثروات الطبيعية، ومن الكفاءاتالبشرية، ومن الموقع الجغرافي، ما يؤهلها لأن تصبح، خلال العقود المقبلة، دولة مزدهرة،ذات اقتصاد متنوع، ومؤسسات قوية، وإدارة عصرية، ومكانة إقليمية ودولية رائدة.

 

ولذلك، فإن مسؤولية هذه المرحلة لا تقتصر على الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية وطنيةمشتركة، تستوجب تعبئة الجميع حول مشروع جامع، يضمن استمرارية الإصلاح،ويحافظ على المكتسبات، ويعزز قوة المؤسسات، ويواصل مكافحة الفساد، ويؤسسلموريتانيا أكثر ازدهارًا وعدالة واستقرارًا للأجيال القادمة.

 

إن بناء موريتانيا المزدهرة ليس هدفًا مؤقتًا، بل هو مسار وطني طويل، يبدأ بما تحقق،ويتعزز بما سينجز، ويستمر بإرادة جميع الموريتانيين، حتى تصبح بلادنا نموذجًا فيالاستقرار والتنمية والحكامة الرشيدة في محيطها الإقليمي والقاري.                          

 

عبد الله ولد احمددامو

إعلانات

 

إعلان