
شكل المؤتمر الصحفي الأخير لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، منعطفاً تاريخياً غير مسبوق في تعاطي مؤسسة الرئاسة مع الإعلام والشعب. فقد تميز اللقاء بتنظيم محكم وانفتاح تام؛ حيث بعث الرئيس من خلاله رسائل طمأنة قوية للداخل والخارج تؤكد كفالة الحريات وغياب أي تضييق على العمل الصحفي.
ولعل أبرز ما ميز هذا الحدث هو سقف الحرية المرتفع؛ حيث لم يقتصر الأمر على أسئلة الإعلام المستقل والعمومي، بل تعداه إلى طرح أسئلة وصفت بـ "المحرجة" من داخل المكتب الإعلامي للرئاسة نفسه حول ملف المحروقات والغاز، فضلاً عن الطرح الجريء للإعلامي الهيبه ولد سيداتي. وقد واجه فخامة الرئيس هذه الملفات بأريحية تامة وصراحة فاجأت المتابعين، واضعاً الكرة في مرمى الإعلام والمبلغين كشركاء حقيقيين في محاربة الفساد.
سياسياً، وضع الرئيس خارطة طريق واضحة المعالم؛ مؤكداً التزامه الصارم بالدستور والمواد المحصنة فيه، ومعلناً أن منشغله الوحيد هو تنمية البلد حتى تسليم الأمانة لمن يختاره الشعب. هذه الصراحة والضمانات الملموسة أفرزت إشادة واسعة من المعالم المعارضة والمجتمع المدني، مما يضع الطيف المعارض بكافة أطيافه، وخاصة المترشح بيرام الداه اعبيد، أمام مسؤولية تاريخية للدخول في حوار وطني جاد بعد أن تبددت كل المخاوف.
أما على مستوى القرارات الجريئة، فقد أعاد الرئيس صياغة الجدل حول "قانون الرموز"، معبراً عن عدم رضاه عن التسمية، ومقترحاً تعديلها إلى "قانون حماية الأمة الموريتانية"، مع فتح الباب لإلغائه تماماً عندما ينضج الطرح السياسي. وختاماً، جاءت لغة الأرقام لتعزز مصداقية اللقاء، خاصة في ملف تمكين الشباب عبر استحداث وزارة سيادية، وإطلاق مسابقة شفافة تتيح 3000 فرصة عمل لأول مرة في تاريخ البلاد، ليؤكد الرئيس بالأدلة القاطعة أن قطار التنمية مستمر خلف شعار "القافلة تسير...".
بتاريخ : 26/07/2026
عالي أماهنه/مؤسسة المحقق الإعلامية
ر.جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة










