
شكّل المؤتمر الصحفي الذي عقده فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، محطةً سياسية وإعلامية بارزة، عكست نهجًا يقوم على الشفافية، والانفتاح، واحترام الرأي العام.
فعلى مدى ثلاث ساعات، قدّم رئيس الجمهورية أجوبة وافية على مختلف الأسئلة المطروحة، متناولًا أبرز القضايا الوطنية بكل هدوء وثقة، ومستندًا إلى الحقائق والأرقام، بعيدًا عن الانفعال أو المبالغة.
ومن أهم الرسائل التي حملها المؤتمر، التأكيد على أن مكافحة الفساد خيارٌ ثابت لا تراجع عنه، وأن الدولة ماضية في ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون، دون استثناء أو انتقائية. كما شدّد على أن مسيرة التنمية والإصلاح مستمرة، رغم ما يواجهها من تحديات، وأن الاعتراف بوجود النواقص هو السبيل الحقيقي إلى معالجتها وتجاوزها.
وأبرز المؤتمر كذلك اهتمام رئيس الجمهورية بالشباب، وحرصه على تمكينهم، وفتح آفاق أوسع أمامهم للمشاركة في بناء الوطن، باعتبارهم الركيزة الأساسية لمستقبل موريتانيا.
لقد عكست طريقة إدارة المؤتمر شخصية قائدٍ ينصت قبل أن يجيب، ويحاور بالحجة والمنطق، ويؤمن بأن السؤال حقٌّ مشروع، وأن التواصل المباشر مع المواطنين والإعلام يعزز الثقة بين الدولة والمجتمع.
ويمكن القول إن هذا المؤتمر لم يكن مجرد لقاء صحفي، بل كان مناسبة لتوضيح الرؤية، وتصحيح كثير من المغالطات، والإجابة عن التساؤلات التي تشغل الرأي العام، في مشهد جسّد قيمة الحوار المسؤول، والقيادة الهادئة، والإيمان بأن الصراحة والوضوح هما أساس بناء الثقة وترسيخ دولة المؤسسات.
آمينتا صو








