رداً على المقال المعنون: «يجب على البرلمان احترام قواعد ومبادئ دولة القانون» (غورمو لو، 20 يوليو 2026)

ثلاثاء, 07/21/2026 - 21:48

يقوم هذا المقال على الخلط بين مسألتين قانونيتين مستقلتين: المسار القضائي الجاري المتعلق بالنائبتين، والسلطة التأديبية التي يختص بها البرلمان بموجب نظامه الداخلي.

 

إن القرار الصادر عن الجمعية الوطنية لا يُعد حكمًا على النائبتين، ولا تنفيذًا مسبقًا لقرار قضائي، ولا مساسًا بصفتها النيابية. كما أنه لا يشير، لا من قريب ولا من بعيد، إلى الإجراءات القضائية الجارية، ولا إلى الطعن المعروض أمام المحكمة العليا، ولا إلى قرار المجلس الدستوري. فالقرار خاطب المعنيين حصرًا بصفتها نائبتين، واستند حصريًا إلى النظام الداخلي للجمعية الوطنية.

 

أما الوقائع التي استوجبت هذه العقوبة فهي محددة وواضحة، وتتمثل في تنظيم واعتصام (Sit-in) داخل حرم الجمعية الوطنية، في مخالفة صريحة لأحكام النظام الداخلي. والجمعية الوطنية هي فضاء للعمل البرلماني المخصص للجلسات العامة، واجتماعات اللجان، وسائر الأنشطة البرلمانية التي تنص عليها القوانين والأنظمة، وليست مكانًا للاعتصامات أو المظاهرات أو الاحتلال الدائم للمرافق.

 

وعليه، فإن قرار التعليق المؤقت لا يعاقب إلا على مخالفة أحكام النظام الداخلي، ولا صلة له بالدعوى القضائية الجارية، كما لا يستبق بأي وجه مالها أو نتائجها.

 

وفي دولة القانون، تمارس كل مؤسسة الاختصاصات التي خولتها لها النصوص القانونية. فالفصل في الطعن القضائية من اختصاص المحاكم، بينما يظل احترام النظام الداخلي، والمحافظة على النظام داخل المؤسسة، وضمان حسن سير الأعمال البرلمانية، من صميم اختصاص الجمعية الوطنية. ومن ثم، فإن ممارسة البرلمان لسلطته التأديبية لا تمس الحقوق المدنية للنائبتين، ولا تتعارض مع قرارات القضاء، بل تمثل التطبيق الطبيعي لاستقلالية البرلمان وتجسيدًا لاحترام دولة القانون.

 

النائب دداهي الغيلاني، 21/07/2026.

إعلانات

 

إعلان