هيمنة "لاروخا" تحسم نهائي الأعصاب وميسي يودع المونديال بالكرة الفضية وإرث كروي خالد/ اباي ولد اداعة

اثنين, 07/20/2026 - 19:34

تُوج منتخب إسبانيا "لاروخا" بطلاً لكأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في نهائي اعصاب تحول إلي اكلاسيكو عالمي ، بعد تغلبه المثير و المستحق على نظيره الأرجنتيني بهدف نظيف. 
جاء التتويج بفضل هدف حاسم سجله فيران توريس في الدقيقة (106) من الوقت الإضافي، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي وسط سيطرة و هيمنة إسبانية مطلقة.
حيث فٓرٓضٓ المنتخب الإسباني أسلوب لعبه المعتاد من خلال الاستحواذ الكامل ( التكي تاكا ) والسيطرة على منطقة وسط الميدان طولاً وعرضاً، 
بينما اعتمدت الأرجنتين على التنظيم الدفاعي والمحاولات الفردية للأسطورة ميسي التي جاءت دون المستوي المعهود، 
ازدادت صعوبة اللقاء علي المنتخب الأرجنتيني بعد طرد لاعبه انزو فرناندوز في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي مما شكل نقطة تحول مهدت الطريق لمنتخب إسبانيا لحسم اللقب لصالحه. 
حيث بلغت نسبة الاستحواذ نحو %68 للآرٌوخٓا مقابل %32 فقط للأرجنتين.
شهدت المباراة مواجهة أيقونية وتاريخية بين أسطورة برشلونة التاريخية ليونيل ميسي و الواعد لامين يامال. وقد استطاع الجيل الجديد المكون من نجوم برشلونة (مثل: لامين يامال، باو كوبارسي، وبيدري) قيادة إسبانيا لفرض إيقاعهم في "نهائي الأعصاب"، مما أكد أحقية المنتخب الإسباني في حصد النجمة الثانية في تاريخه .
كانت النتيجة هي انتصار "لبرشلونة" بطريقة أو بأخرى، حيث أثبتت المواجهة أن حمض برشلونة الكروي وأسلوبه كانا العنصر الحاسم في اللقاء الذي جمع بين أقدام أساطير الأمس و نجوم المستقبل.
في حين يُعد مشهد بكاء ليونيل ميسي بعد خسارته نهائي كأس العالم و وداعه الأخير للمونديال و دموعه التي امتزجت بمواساة لاعبي المنتخب الإسباني المتوج باللقب .
أحد أبلغ و أجمل لحظات الوداع التي و ثقتها ملاعب كرة القدم .
كما أن صورته و هو يتسلم الميدالية الفضية و الدموع تملأ وجهه في آخر ظهور له بهكذا مناسبة ،
جسدت قمة الشغف و الوفاء للقميص، 
مما دفع الصحافة العالمية و المحلية لتوديعه بعبارات الشكر و التقدير و بمختلف لغات العالم . 
و كأني بهم يرددون مطلع قصيدة الأعشي :
وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ
        وَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ .
بالطبع خسارة اليونيل ميسي نهائي كأس العالم 2026 لا تمحو إرثه الأسطوري، 
فقد واصل تقديم مستويات مبهرة و حطم الأرقام القياسية و هو في سن التاسعة و الثلاثين ،
مؤكدا انه ختم اللعبة و ترك بصمة كروية خالدة ستتذكرها الأجيال لفترات طويلة وطويلة جدا ،
فقد اثبت بالفعل أنه ظاهرة كروية حقيقية بقيادته منتخب الآرجنتين إلي النهائي للمرة الثالثة متجاوزا قدرات لاعبين كبار  وهو في هذه المرحلة من العمر .
فرغم الدموع و الحزن علي ضياع اللقب تبقي الأرقام القياسية التي حققها ميسي كأكثر اللاعبين صناعة للفارق في كأس العالم شاهدة علي عظمته، 
هكذا هي كرة القدم دائما لا تعترف بالعواطف المطلقة في كل مباراة .
لكن السعادة التي ادخلها ميسي في قلوب ملايين عشاق اللعبة عبر تاريخه الكروي و مشاركاته الناجعة مع منتخب التانغو و خلال مسيرته الإحترافية المميزة مع برشلونة و باريس سان جيرمان ستبقي خالدة و حاضرة في أذهان عشاق كرة القدم و لايمكن  لأي نتيجة أن تنهيها .
لقد كانت مشاهدة ميسي في هذه البطولة مختلفة عن أي وقت مضى؛ فهي لم تعد مجرد استعراض للموهبة المطلقة فحسب، بل كانت مزيجاً من المتعة والشغف، والترقب لكل لمسة سحرية أخيرة يوزعها بعناية و هو  في هذه المرحلة المتقدمة من العمر .
في الوقت الذي عاش فيه مشجعو برشلونة حالة فريدة من الحيرة والرضا في آن واحد، فقبل صافرة البداية كان التتويج مضموناً بأقدام برشلونية:
بالتأكيد انتهت رحلة الأسطورة ليونيل ميسي مع بطولات كأس العالم بصفته وصيفاً للبطولة بعد خسارة منتخب الأرجنتين للمباراة النهائية. و على الرغم من بلوغه هذا العمر المتقدم، إلا أنه واصل تحدي الزمن وقاد "التانغو" بأداء استثنائي توّجه بحصوله على الكرة الفضية كأحد أفضل نجوم البطولة، ليضع فصلاً تاريخياً أخيراً في سجلاته.
في عالم كرة القدم  يأتي وقت تقف فيه العاطفة عاجزة أمام قوانين الطبيعة ،
لذا لو كان لعشاق كرة القدم و إدارات الأندية و المنتخبات الخيار لما تخلوا عن ميسي أبدا و لتمنوا بقاءه في القمة إلي الأبد، 
لكن حتمية الزمن و  التقدم في العمر و قوانين اللعبة تفرض نفسها ،
مما يجعل الوداع أمرا لا مفر منه .
لو خيرنا لما أفترقنا
       ولكن لا خيار مع الزمان. 
مبروك للماتدور الإسباني علي التتويج المستحق بكأس العالم و اللقب الثاني في تاريخ لاروخا .
و شكرا لليونيل ميسي علي كل ما أمتعتنا به طيلة مسيرتك الحافلة بالإثارة و المتعة و التتويج بكبريات البطولات و الدوريات .
بالتأكيد ما قدمه ميسي للعبة كرة القدم إرث لا ينسي  و لحظات ستيقي خالدة في الذاكرة الكروية .

    طابت أوقاتكم 
    اباي ولد اداعة .
.

إعلانات

 

إعلان