
"في الخبر أن العفو الرئاسي "…جاء في إطار ترسيخ قيم التسامح و العفو و تعزيز السكينة و الإنسجام الوطني، و توطيد الوحدة الوطنية و روح المواطنة مع التأكيد على احترام دولة القانون و استقلال السلطة القضائية و مؤسسات الجمهورية"
تبين هذه الفقرة الهدف العام لهذا الفعل و دلالاته و حدوده العامة. فهو ليس فعلا فرديا موجه من شخص فخامة رئيس الجمهورية إلى المدانتين السابقتين و بالتالي فهو ليس خاضعا للأخذ و الرد أول القبول و الرفض، بل يتجاوز ذلك بكثير من حيث المبنى و المعنى.
فقد إرتبط هذا العفو بالعدالة و سيادة القانون مما يأهله لأن يكون ركيزة للإستقرار و بناء الثقة بين الدولة و أفراد من المجتمع أختاروا أن يخرجوا عليه خروجا مخالفا لقوانينه و أعرافه و ذوقه العام.
و في سياقات دولية و قارية بأحداث مختلفة عن الحالة الموريتانية، لم يكن العفو أبدا غاية في حد ذاته و لم ينتج من موقف ضعف بل كان هدفه الأول هو بناء مستقبل الأوطان بالحكمة و الإنصاف و الإبتعاد عن التهور و حب الإنتصار للذات على حساب المصلحة العامة، لذلك جاء عفو رئيس الجمهورية منسجما مع هذه المبادئ و مع التجارب الإنسانية التاريخية الناجحة و الناجعة و باختلاف سياقاتها منذ فتح مكة في شبه الجزيرة العربية إلى يوم الناس هذا."
"وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"








