تفريت تحتضن ندوة حول دور الأدب في ترسيخ منظومة القيم وتعزيز المواطنة وصيانة الوحدة الوطنية

اثنين, 07/06/2026 - 18:03

بيان حول ملتقى تفريت الثقافي والفكري

 

احتضنت حاضرة تفريت، يوم الأحد 5 يوليو 2026 ندوة فكرية وثقافية وأدبية وفنية، خُصصت لتدارس دور الأدب في ترسيخ منظومة القيم، وتعزيز المواطنة، وصيانة الوحدة الوطنية.

 

وتأتي هذه الندوة بعد أيام قليلة من الإعلان عن ميلاد منتدى ترقية وتوثيق الأدب بمدينة أكجوجت، بدعوة من عمدة اكجوجت السابق احمد ولد يعقوب في خطوة تؤكد أن الأدب سيظل أحد أهم الروافد الجامعة للوجدان الوطني، والحصن المنيع في وجه كل أشكال الفرقة والانقسام.

 

وقد كانت ولاية إنشيري التي قاد وفدها الجنرال محمد ازناكي ولد سيد احمل اعلي الرئيس الشرفي لمنتدى ترقية وحفظ الادب ضيف الشرف لهذه التظاهرة، التي جمعت نخبة من الأدباء والباحثين والمثقفين والسياسيين، وحضرها ممثلون عن مختلف ولايات الوطن ومكوناته الاجتماعية والثقافية، في مشهد جسّد موريتانيا الواحدة، بكل تنوعها وغناها.

 

وشهد الملتقى إبداعات شعرية وإنشادية بمختلف اللغات الوطنية، في رسالة بليغة تؤكد أن الأدب الحقيقي يسمو فوق الانتماءات الضيقة، ويرفض تمجيد القبيلة والعصبية، ويؤمن بأن موريتانيا كانت وستظل، كما أكد كبار الأدباء والقامات الوطنية،الذين شرفوا في ملتقى تفريت ومن بينهم مثالا لا حصرا الأستاذ محمدن ولد إشدو، والوزير محمد فال بلال، وغيرهما، خيمةً جامعةً يتسع ظلها لجميع أبنائها.

 

وكان ملتقى تفريت منبرًا حقيقيًا للحوار بين مختلف الأجيال، حيث تناول المحاضرون والمعقبون مكانة الأدب في بناء الإنسان وترسيخ قيم الانتماء والتسامح. وقد أثرى النقاش نخبة من الباحثين والأكاديميين، من بينهم رئيس المنتدى، الأديب والوزير عبد الله سالم ولد المعلى والباحث الدكتور سيد احمد ولد الأمير، والأكاديمي الدكتور أبوه ولد بلبلاه، والدكتورة خديجة منت الشاه، والدكتورة النجاح منت محمدن فال، والأديب الباحث إسماعيل ولد محمد يحظيه،، الذين قدموا رؤى علمية وأدبية عميقة أكدت مركزية الثقافة في بناء الوطن.

 

كما أبدع الأديب والوجيه البارز بالداه ولد الكوار في تقديم قراءة أدبية آسرة لتاريخ وجغرافية منطقة تفريت، مستعرضًا ملامحها بأسلوب مبتكر يحاكي دقة تقنيات تحديد المواقع (GPS)، فجمع بين المعرفة والإبداع في لوحة نالت إعجاب الحضور.

 

وفي الجانب الفني، أحيت فرق موسيقية تمثل مختلف القوميات والإثنيات الموريتانية الأمسية، لتؤكد أن الفن، شأنه شأن الأدب، لغة جامعة توحد القلوب والعقول ، وتجسد ثراء الهوية الوطنية وتنوعها.

 

كما كان لحضور عدد من الشخصيات السياسية والوطنية، من مختلف التوجهات، والانتماءات في المعارضة والمولاة ومن بينهم على سبيل المثال الوزير النزيه سيدي ولد أحمدي ورئيس جهة انشيري الشيخ ماء العينين ولد الغوابي،والعقيد المتقاعد إبراهيم ولد احمد ميلود الملقب باي والفنانة والسياسية المعلومة بنت الميداح،، والرئيس مولاي ولد الجيد كان اذن لهذا الحضور دلالة عميقة، مفادها أن الأدب قادر على أن يجمع حوله ما قد تعجز السياسة أحيانًا عن جمعه، وأن الثقافة تظل الجسر الأكثر رسوخًا نحو التوافق الوطني.

 

وإننا، باسم المشرفين على هذه التظاهرة نتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى جميع القامات الوطنية والفكرية والأدبية والفنية والسياسية التي شرفت ملتقى تفريت بالحضور والمشاركة، وأسهمت في إنجاحه بروح المسؤولية والإخلاص.

 

ونؤكد أن رهاننا سيظل معقودًا على هذه النخب الوطنية الواعية، من أجل ترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز ثقافة الحوار، وصيانة الأدب بوصفه عنوانًا لهوية موريتانيا، وذاكرتها الحضارية، ورسالتها الإنسانية الجامعة.

 

عاشت موريتانيا موحدةً، قويةً بتنوعها، شامخةً بثقافتها، 

موريتانيا بقيم الادب تنتصر..

 

عبد الله العتيق ولد اياهي

إعلانات

 

إعلان