إختلاط المفاهيم و تشوه القيم.. أي واقع نعيش؟! / اباي و لد اداعة

أحد, 07/05/2026 - 02:51

مادامت النزاهة نوع من الشاي "الوركه" "والفضيلة "بطارية هاتف" والسلام "بقالة" و الصدق "ميشلان" و التسامح "مسمكة" و الخير "مدجنة" و الإحسان "مجزرة" و العدالة "فريق رياضي" والكرامة "حزب "سياسي " والإتقان "مغسلة" والوطنية "قناة" والمقاومة "شارع" ودار النعيم "سجن" 

فاعلم أنه قد اختلطت المفاهيم و تغيرت معها المعاني و تشوهت القيم، وأصبح لكل فضيلة وعمل نبيل ثمن يباع ويشترى في أسواق المصالح. 

مما افرغها من محتواها الروحي و الإنساني، 

و حين تُطلق أسماء جليلة و مقدسة أو معان عظيمة مثل ( الله أكبر، مكة المكرمة، بيت الله ، عباد الرحمن....) علي محلات تجارية أو عيادات أسنان أو أسواق أو مراكز ربحية ،

يعكس ذلك تغييبا للقدسية و توظيفا لها في الدعاية و الربح المادي

و هو ما يعد مفارقة كبيرة فالأصل في هذه المصطلحات إرتباطها بالقدسية و العبادة ،

بينما ترتبط المراكز التجارية والعيادات بالدنيا و الربح .

بالتأكيد إختزال القيم الدينية و الإنسانية النبيلة في شعارات و أسماء تجارية و مؤسسات مادية ، يعكس أزمة حقيقية في تشوه المفاهيم و تحول الأخلاق و القيم النبيلة إلي مجرد أسماء تجارية و واجهات مادية و سلع تخضع لمنطق العرض و الطلب في أسواق المصالح الشخصية، 

ما نحتاجه اليوم في هذا السياق هو يقظة ضمير جماعية و إعادة تقييم شاملة و ترتيب لأولوياتنا و مساراتنا الفردية و المجتمعية لتستعيد القيم معانيها الحقيقية و الأصيلة ، و حتي لا نجد أنفسنا في عالم تخلو فيه الإنسانية من جوهرها الحقيقي. 

 

إنهيار القيم عامل لسقوط الأمم !!

 

حفظ الله البلاد والعباد 

     اباي و لد اداعة .

إعلانات

 

إعلان