
سلمت النائب سعداني خيطور صباح اليوم، لمعالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي السيدة هدى باباه، في مكتبها بالوزارة، نسخة من بحثها لنيل شهادة الماستر الموسوم بعنوان "الإصلاحات التربوية وبناء الاندماج الاجتماعي – المدرسة الجمهورية نموذجا"، والذي يتضمن دراسة ميدانية معمقة.
وتبحث هذه الدراسة في مدى قدرة المناهج التربوية والبيداغوجية والديداكتيكيات المتبعة في مقاربة المدرسة الجمهورية على تحقيق الاندماج الاجتماعي في المجتمع الموريتاني، حيث تناول الجانب الميداني منها مستوى تأثير السياقات السوسيو-الثقافية والاقتصادية في تنشئة الطفل، كما تناول فرضيات تتعلق بما إذا كانت مقاربة المدرسة الجمهورية، قد تتمكن من خلال مناهجها التربوية من إعادة بلورة شخصية الطفل وفق مبادئ المواطنة السليمة لتكون بذلك رهاناً أساسياً في بناء الاندماج الاجتماعي.
وقد تناول اللقاء السبل الكفيلة بالرفع من مستوى المدرسة الجمهورية، باعتبارها فضاء جامعاً لكل التلاميذ ورائداً لمسيرة تنمية البلاد، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز الإصلاحات التربوية بما يضمن ترسيخ قيم المواطنة والاندماج الاجتماعي، ويعزز دور المدرسة في تكوين أجيال قادرة على على تجاوز رواسب الماضي والمساهمة الفاعلة في بناء الوطن.
كما شكل اللقاء فرصة للتأكيد على ضرورة مواكبة السياسات التعليمية للتحولات الاجتماعية والاقتصادية، وتكريس المدرسة الجمهورية كإطار موحد يضمن تكافؤ الفرص بين جميع أبناء الوطن، ويعزز اللحمة الوطنية من خلال ترسيخ قيم الانفتاح والتعايش.
وقد عبرت السيدة الوزيرة عن تقديرها لهذه المبادرة، مثمنة الجهد العلمي الذي بذلته النائب في إعداد البحث، ومؤكدة حرص قطاعها على الاستفادة من الدراسات الأكاديمية والبحوث الميدانية في تطوير السياسات التربوية، بما يسهم في الرفع من أداء المنظومة التعليمية ويعزز دورها في تحقيق التنمية المستدامة.

















