
يواصل النجم الآرجنتيني الأسطورة ليونيل ميسي إبهار عشاق كرة القدم أو الساحرة المستديرة
رغم أن الجميع اعتقد ان مونديال قطر 2022 سيكون الأخير له .
إلا أنه أصر علي المشاركة و الحضور بقوة في نسخة 2026 التي تستضيفها بشكل مشترك كل من الولايات المتحدة الآمريكية و المكسيك و كندا.
حيث قدم أداءا تاريخيا بتسجيله ثلاثية ( هاتريك ) في أولي مباريات الآرجنتين أمام الجزائر .
ليرفع رصيده إلي 16 هدفا و يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين في بطولات كأس العالم بالتساوي مع الألماني ميروسلاف اكلوز ،
ليواصل بخطي ثابتة تحطيم الأرقام القياسية علي مستوي بطولة كأس العالم ،
مما يثبت ان لعبة كرة القدم تكافئ بالفعل كل من يخلص لها و يداعب كرتها .
هذا التوهج المستمر جعله يحظي بتقدير و إشادة كبيرين من أساطير اللعبة و مدربيه.
حيث نجد أن كل خطوة يخطوها علي أرض الملعب و كل لمسة للكرة تتجاوز حدود التوقعات لتتحول إلي إنجازات و أرقام يصعب تكرارها .
لقد وصل بالفعل إلي مرحلة أسطورية جعلت أرقامه تتحدث عن نفسها .
و كيف لا و هو اللاعب الأكثر تتويجا في تاريخ كرة القدم الإحترافية برصيد 47 بطولة و إجمالا حصد 8 كرات ذهبية كأفضل لاعب في العالم و قاد الآرجنتين للفوز بكأس العالم 2022 نسخة قطر و كوبا آمريكا .
إلي جانب ما حقق من ألقاب تاريخية مع أندية برشلونة و باريس سان جيرمان .
في انتظار مآلات و نتائج بطولة كأس العالم الجارية .
إن قدرة ميسي علي التحكم المطلق بالكرة و صناعة اللعب و تسجيل الأهداف من خارج منطقة الجزاء ،
يعكس فهما عميقا و اندماجا كاملا مع المستطيل الأخضر. ،
إنها حالة حب متبادلة بين البرغوث و الكرة التي تبدو و كأنها تطيع أوامره في كل لمسة ،
و هو ما يعشقه ملايين المتابعين حول العالم .
في حين يٰٓعْتٓبِرُ معظم المراقبين و المحللين الرياضيين ليونيل ميسي النموذج الأسمى للاعب الذي لا يكتفي بإحراز الأهداف فحسب بل يرفع من مستوي زملائه و يتحكم في إيقاع المبارايات لصالحه .
فأسلوب لعبه يعكس متعة خالصة لهذه الرياضة ،
مما جعله أسطورة حية نال إحترام الجماهير و أساطرة كرة القدم علي حد سواء .
حيث ان سر نجاحه يكمن في قوة قدمه اليسري ، دقة متناهية في التمريرات بالإضافة للتسديدات الدقيقة و القوية و التنفيذ البارع للكرات الثابتة دون بذل مجهود مبالغ فيه .
كما يمتلك أيضا قدرة غير عادية علي قراءة الخصم و المساحات،
مما يجعله المايسترو الذي يربط خطوط الملعب سواء كمهاجم أو كصانع ألعاب من الخلف .
بالتأكيد يمثل اللاعب ميسي ظاهرة فريدة في كرة القدم، حيث يجمع بين الفطرة الفذة و الرؤية التكتيكية الخارقة ،
ما يميزه عن غيره هو قدرته علي إتخاذ قرارات حاسمة في أجزاء من الثانية و تحكمه المذهل بالكرة التي تبدو و كأنها ملتصقة بقدمه إلي جانب تسجيله للأهداف و صناعته لها في كل الأوقات و المناسبات بأسلوب يجمع بين السهولة و التعقيد .
إنه حقا أعظم لاعب في تاريخ لعبة كرة القدم ،
من حيث التأثير الشامل و الأرقام القياسية بفضل مسيرة أسطورية جمع فيها بين الإنجازات الجماعية و الفردية الإستثنائية.
بالإضافة لقدراته الفذة في المراوغة و دقة التمريرات الحاسمة و التحكم شبه الكامل في مجريات اللعب وتنفيذ الركلات الحرة .
كل ذلك جعل منه ظاهرة كروية قد لا تتكرر في الأفق القريب .
بما أن مسيرة ميسى التاريخية أوشكت علي الوصول لمحطتها الأخيرة .
فإن إعتزاله و توديعه للملاعب سيشكل لحظة فارقة و قاسية علي عالم كرة القدم .
نظرا لإرتباط متعة الساحرة المستديرة بإسمه لقرابة العقدين ،
و رغم أن وِداعٓ ليونيل ميسي لمنتخب الآرجنتين و ملاعب العالم يبدو صعبا و مهيبا،
إلا أن أرقامه القياسية و بصماته ستظل حاضرة و خالدة في التاريخ فقد غير بالفعل مفاهيم اللعبة و ألهم أجيالا بأكملها .
وِداعُ و إعْتِزالُ ميسي جعلني استحضر قولٓ الشاعر الأعشي :
وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ وَهَلْ تُطِيقُ وَدَاعاً أَيُّهَا الرَّجُلُ؟
فرجة ممتعة لبقية مشوار المونديال
اباي ولد اداعة .











