المغرب يكسر عقدة البرازيل في المونديال و يؤكد صحوة الكرة الإفريقية/ اباي ولد اداعة

أحد, 06/14/2026 - 20:23

استهل المنتخب المغربي الشقيق مشواره في بطولة كأس العالم لكرة القدم موسم 2026 التي تستضيفها بشكل مشترك كل من الولايات المتحدة الآمريكية و المكسيك و كندا ،

بتعادل تاريخي و ايجابي بهدف لمثله أمام نظيره البرازيلي ضمن الجولة الأولي لدور المجموعات ،

حيث فرض سيطرته وكان قريبا من خطف الفوز في أكثر من مناسبة .

ليبرهن من جديد ان المنتخبات الإفريقية و العربية فرضت نديتها و أصبحت قادرة علي مقارعة الكبار .

يمثل هذا التعادل إنجازا في قمة المجد الكروي فهو يجمع بين المشاركة في البطولة الأكبر علي مستوي العالم و فرض الهيمنة التاكتيكية ضد لاعبي البرازيل و راقصي السامبا ،

أسياد اللعبة تأريخيا و أصحاب أكثر تتويج بلقب المونديال .

أعتمد المنتخب المغربي علي تنظيم دفاعي صارم و وسط ميدان منضبط مع إستغلال سرعة الأطراف في الهجوم ،

و التحول السريع في بناء الهجمات من الدفاع نحو الهجوم مما جعل منه الطرف الأخطر .

في حين لجأ المنتخب البرازيلي إلي محاولة قطع الكرات و الإستحواذ علي الكرة وسط الميدان و اللعب علي الأطراف و التركيز جهة المهاجم فينيسيوس المخادع و السريع .

مع الإعتماد علي الضغط العالي لإجبار لاعبي المنتخب المغربي علي إرتكاب الأخطاء. 

إلا أن التمركز السليم و الذكي للاعبي المغرب حرم نجوم البرازيل من الحصول علي مساحات واسعة و اللعب بحرية تامة .

و هو ما سمح للمهاجم اسماعيل صيباري بتسجيل هدف التقدم للمغرب في الدقيقة 21 من كرة و تمريرة رائعة صنعها اللاعب المدريدي الماهر ابراهيم دياز ،

حيث أسقطها بذكاء من فوق الحارس و من بين أقدام مدافعين ابرازيلين بارزين و أسكنها بنجاح داخل مرمي الحارس .

ليكون بذلك أول لاعب عربي يهز شباك البرازيل في تاريخ كأس العالم .

بالمقابل واصل المنتخب البرارزيلي اللعب من جديد و كثف من ضغوطاته و هجماته قبل يُعدِل المشاكس فينيسيوس جينيور النتيجة لصالح منتخبه في الدقيقة 32 من الشوط الأول.

رغم التعادل حافظ المنتخب المغربي علي هدوئه و حضوره و تألقه داخل الميدان حيث كاد أن يحسم اللقاء في أكثر من هجمة لو لا براعة دفاع و حارس السامبا .

هذا و قد تصدي أيضا الحارس المغربي ياسين بانو لعدة كرات حاسمة و خطيرة ،

بينما برز اشرف حكيم في إفساد و قطع هجمات فينيسيوس، 

وقدم الشاب الواعد أيوب بوعدي أداءا إستثنائيا في خط الوسط أثار إعجاب الجميع و كل المتابعين و المراقبين الرياضيين حيث من المنتظر أن يكون سلعة دسمة مطلوبة في سوق المركاتو في قادم الأيام .

لاشك أن المستوي التكتيكي العالي و المهارات الفنية الكبيرة التي ظهر بها المنتخب المغربي خلال هذا اللقاء التاريخي، 

يثبت و يؤكد جليا أن بلوغه نصف نهائي مونديال قطر النسخة السابقة لم يكن وليد الصدفة .

و إنما هو نتيجة حتمية و طبيعية للتطور المذهل الذي عرفته كرة القدم المغربية .

بحكم إحتراف معظم نجوم المنتخب في كبري الأندية الأوروبية و تميزهم بالإنضباط التكتيكي و المهارات الفردية و التتويج أيضا بألقاب كبريات البطولات و الدوريات المحلية و القارية داخل

 أوروبا .

إن امتلاك الفريق للاعبين أساسيين و نجوم واعدين من الطراز الأول، 

زاد من القوة الهجومية و الترابط الدفاعي للمنتخب المغربي .

بالتأكيد أداء أسود الأطلسي يعكس تحولا جذريا في مسار المنتخبات الإفريقية التي لم تعد سهلة المنال أو مجرد ضيف شرف في المحافل العالمية و البطولات الدولية.

بل أضحت منتخبات منافسة و مزعجة لعمالقة لعبة كرة القدم .

 باتت أيضا جاهزة للعب دور البطولة بإندفاع و مهارة و روح رياضية بفضل التطور التكتيكي و الإحتراف الخارجي المتميز لنجومها و لاعبيها .

 

هنيئا للمنتخب المغربي .

 وفرجة ممتعة لبقية مشوار المونديال مع حظ أوفر و تمنياتي بالفوز و التألق لكل المنتخبات العربية و الإفريقية .

   اباي ولد اداعة .

إعلانات

 

إعلان