
أشرفت وزيرة التجارة والسياحة السيدة زينب بنت أحمدناه، مساء اليوم، في العاصمة نواكشوط على إطلاق استثمارات معتبرة في مجال السياحة بلغت قيمتها 5.4 مليار أوقية قديمة.
ودشنت الوزيرة فندقي "إم هيش" و"توين برج" بمقاطعة تفرغ زينه، على شارع المختار ولد داداه، في ولاية نواكشوط الغربية.
وقالت الوزيرة إن هذا الحدث الهام يدخل في إطار الديناميكية التي يشهدها القطاع، والتي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بمناسبة إشراف فخامته على تدشين فندق شيراتون العالمي في نوفمبر الماضي، والذي أفسح المجال لدخول خدمة عدة فنادق ومطاعم راقية في العاصمة نواكشوط والزويرات ونواذيبو.
وأكدت الوزيرة، أن هذا التطور الملحوظ أسهم بشكل كبير في بناء منظومة وطنية للاستقبال، قوامها الجودة، والمهنية، والانفتاح على متطلبات السياحة الحديثة.
وأضافت الوزيرة أن حصيلة مجهود الإصلاح والتطوير التي عرفها قطاع السياحة، تعززت بدخول مؤسسات فندقية أخرى الخدمة، من بينها فندق “مانديلا” وفندق “كازا أتوينز” في نواكشوط، وفندق “لبطاح” وفندق “أسفيره” في الزويرات، وفندق “الدينا بيتش” في نواذيبو، فضلا عن مشاريع فندقية أخرى قيد الإنجاز أو حصلت على الموافقة المبدئية في كل من كيفة وأنجاكو وأركيز ونواكشوط، إضافة إلى مطاعم بعلامات تجارية دولية ينتظر أن تدخل الخدمة خلال الأشهر المقبلة.
وشددت الوزيرة على أن تزامن إطلاق هذه المشاريع السياحية يجسد بجلاء اتساع قاعدة الاستثمار في قطاع الضيافة، وارتفاع الطلب على خدمات الاستقبال، وتنامي الثقة في مناخ الأعمال، وترسخ الوعي بأن السياحة والفندقة والمطاعم قطاعات منتجة، قادرة على خلق فرص العمل، وتحريك الاقتصاد المحلي، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب والمهنيين ورواد الأعمال.
وأضافت الوزيرة أن هذه المنشآت السياحية، مكنت في مجملها، من خلق 498 فرصة عمل مباشرة جديدة ونحو 700 فرصة عمل غير مباشرة، لتنضاف إلى الحصيلة المعتبرة التي يوفرها القطاع في مجال امتصاص اليد العاملة، مع تسجيل نسبة مشجعة للعمالة الوطنية تجاوزت 80%. كما أسهمت هذه المشاريع في زيادة الطاقة الاستيعابية، بما يعزز قدرة بلادنا على مواكبة الفعاليات الاقتصادية والسياحية والمؤسسية، ويمنح العاصمة والمدن الداخلية بنية استقبال أكثر تنوعا وجودة.
وأكدت كذلك الوزيرة أن هذه الإنجازات تندرج في صميم العناية الخاصة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لتطوير السياحة، باعتبارها رافعة للتنمية، ومصدرا لخلق فرص العمل، وأداة لتنويع الاقتصاد الوطني، ووسيلة لإبراز ما تمتلكه بلادنا من مقدرات طبيعية وثقافية وحضارية.
كما تتنزل هذه الديناميكية الغير مسبوقة في إطار تنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية، من طرف الحكومة، تحت إشراف وتنسيق معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، وضمن رؤية عملية تجعل من تحسين مناخ الاستثمار، وتطوير البنى الخدمية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مداخل أساسية لبناء اقتصاد أكثر تنوعا وإنتاجية.
ومن هذا المنطلق، فإن وزارة التجارة والسياحة تنظر إلى الاستثمار في الفنادق والمطاعم بوصفه استثمارا متعدد الأثر: فهو يخدم السياحة، ويدعم التشغيل، ويرفع جودة الخدمات، وينشط سلاسل التوريد المحلية، ويمنح المنتجين والحرفيين والموردين فرصا أوسع للاندماج في الدورة الاقتصادية.
وفي ختام كلمة وزيرة التجارة والسياحة بمناسبة تدشين المرافق السياحية، هنأت القائمين عليها، مسدية تشكراتها للمستثمرين على الثقة في القطاع الواعد، وخصت كذلك مهنيي القطاع بالتحية، داعية إلى جعل جودة الخدمة، وحسن الاستقبال، والمهنية، عنوانا دائما لعملهم، لأن الانطباع الذي يحمله الزائر عن الفندق أو المطعم هو في كثير من الأحيان جزء من الصورة التي يحملها عن البلد كله.
وأشار رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، أن القطاع السياحي يشكل رافعة مهمة للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، داعيا الفاعلين الاقتصاديين إلى مواصلة ضخ الاستثمارات في مشاريع فندقية وخدمية ترفع من تنافسية موريتانيا كوجهة سياحية.
وبهذه المناسبة، أكد المدير العام لوكالة ترقية الاستثمارات في موريتانيا، الدكتور التاه أحمد مولود أن، تدشين منشآت فندقية جديدة في نواكشوط يعزز العرض الفندقي والخدماتي في العاصمة. وأضاف أن فندق "توين أبراج" قد استفاد من مواكبة وكالة ترقية الاستثمارات في موريتانيا، ومن إفادة استثمار تتيح الاستفادة من الامتيازات المنصوص عليها في مدونة الاستثمارات.
من جانبهم، عبر أصحاب المشروعين عن شكرهم لوزارة التجارة والسياحة على المواكبة والتسهيلات المقدمة، مؤكدين التزامهم بتقديم خدمات فندقية بمعايير جودة عالية تساهم في كسب ثقة الزوار.
حضر مراسم التدشين ، والي نواكشوط الغربية ، حاكم وعمدة تفرغ زينه، رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد والمدير العام لوكالة ترقية الاستثمارات في موريتانيا، الدكتور التاه أحمد مولود، و عدد من أطر ومسؤولي الوزارة و الفاعلين الاقتصاديين ورواد الأعمال.
بلغ غلاف الاستثمار في فندق “أم هاش”، 3 مليار أوقية قديمة، ويوفر 60 فرصة عمل مباشرة و40 فرصة عمل غير مباشرة، ويتكون من سبعة طوابق تضم 23 غرفة فاخرة و 8 أجنحة، إلى جانب مطعمين راقيين بطاقة استيعابية تبلغ 160، وقاعة اجتماعات حديثة.
كما بلغ غلاف الاستثمار في فندق " توين برج" 2.4 مليار أوقية قديمة، ويوفر 50 فرصة عمل دائمة و60 فرصة عمل غير دائمة، ويتكون من ستة طوابق، تضم 46 غرفة، و 16 جناحا، إضافة إلى مطعمين، ومسبح، وقاعتين للاجتماعات.



































