سيدي ولد إبراهيم، عضو المكتب السياسي بحزب الإنصاف، يكتب: غزواني يرسّخ تموضع موريتانيا إقليميًا ودوليًا

سبت, 04/18/2026 - 21:43

باريس، أبريل 2026، تأتي هذه الزيارة ضمن مسار لم يعد فيه وزن موريتانيا محل نقاش، بل معطى يُؤخذ به، وهو نتيجة خيارات بُنيت على مدى سنوات.

ففرنسا، بحكم موقعها داخل دوائر القرار الغربي، لا تُولي زيارات الدولة هذا المستوى من العناية إلا في سياق تقدير سياسي محسوب للشريك المعني.

واستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بهذا المستوى يعكس تثبيت موقع موريتانيا ضمن توازنات قائمة.

 

يرتبط هذا التقدير بمسار قاده فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، قائم على الاستمرارية في العلاقات، والتوازن مع الشركاء، وتعزيز الأمن ضمن تصور سيادي، وهو ما أفضى إلى تثبيت مكانة الدولة وترسيخ استقرارها.

وهذا لم يكن نتيجة ظرف، بل خيارًا سياسيًا واضحًا قاده فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، نقل موريتانيا من موقع التكيّف مع التوازنات إلى موقع التأثير فيها، وثبّت موقعها في بيئة إقليمية متباينة دون الانجرار إلى اصطفافات مكلفة أو رهانات قصيرة الأمد.

 

وفي هذا السياق، يندرج توصيف الرئيس الفرنسي لموريتانيا ضمن خطاب يربط بين موقعها الإقليمي وخياراتها السيادية، حيث قدّمها بوصفها شريكًا رئيسيًا، وأحال صراحة إلى ما يحمله فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من خيارات قائمة على الاستقرار والحوار والسيادة، باعتبارها محددات أساسية في ترسيخ مكانة موريتانيا داخل محيطها.

كما أن إشادته العلنية بعزم فخامته في الفعل وبشجاعته في مواجهة أصعب الظروف تمثّل تثمينًا سياسيًا مباشرًا لقيادة أثبتت قدرتها على إدارة التوازنات في بيئة معقدة، وأسهمت في تثبيت مكانة موريتانيا ضمن توازنات قائمة.

وهذا يعني أن حضور موريتانيا لم يعد مجرد توصيف يُعاد تكراره، بل أصبح معطًى يُبنى عليه في تقدير الشراكات.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، يعكس دخول موريتانيا مرحلة إنتاج الغاز واستقرار مؤشراتها مسارًا واضحًا.

 

وفي المؤتمر الصحفي المشترك، عرض الرئيس غزواني مواقف موريتانيا في قضايا الأمن بالساحل ضمن المسؤولية المشتركة، مؤكدًا نهجا يقوم على الوقاية وتعزيز حضور الدولة والحوار، مع التحذير من تدهور الأوضاع وانعكاساته. كما شدّد على الحاجة إلى تنسيق أكبر بين الشركاء والتمسك بقواعد القانون الدولي، بما يعكس وضوحًا في الموقف وثباتًا في التعامل، ويضع موريتانيا في موقع من يحدد حدود النقاش الإقليمي لا من يتكيف معه.

 

في هذا الإطار، تُقرأ زيارة باريس ضمن مسار ترسيخ تموضع موريتانيا كشريك يُعتدّ به، يعكس إدارة متماسكة للخيارات أفضت إلى تعزيز حضورها ضمن توازنات قيد إعادة الترتيب.

وبذلك لم يعد هذا الوزن محل اختبار، بل أصبح عنصرًا محددًا في حسابات الفاعلين، بوصفه نتيجة لطبيعة قيادة لم تكتفِ بالتكيّف مع التحولات، بل عملت على توجيهها بما يخدم مصالح البلاد.

لتُثبّت قيادة فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني هذه المكانة، وتُكرّس قدرة موريتانيا على فرض حضورها

كمعطًى لا يمكن تجاوزه ضمن أولويات التعامل، وفاعلًا يُعتدّ به في حسابات الفاعلين الإقليميين والدوليين. 

 

سيدي ولد إبراهيم ولد إبراهيم 

عضو المكتب السياسي لحزب الإنصاف

إعلانات

 

إعلان