زيارة تاريخية/ ديافارا كامارا

أربعاء, 04/15/2026 - 10:31

بدأ الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني زيارة دولة إلى فرنسا يوم 14 أبريل 2026، وذلك بدعوة من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

 

وتُعد هذه الزيارة تاريخية من أكثر من زاوية، إذ ينبغي العودة إلى سنة 1993 من القرن الماضي، وهي تاريخ آخر زيارة لرئيس موريتاني حظي بهذا المستوى من التمثيل الدبلوماسي.

 

ويعكس استقبال وزير الخارجية الفرنسي له عند أسفل سلم الطائرة المكانة الخاصة التي توليها السلطات الفرنسية للرئيس الغزواني.

 

كما أن التعبئة غير المسبوقة والشاملة للجالية الموريتانية، بمختلف مكوناتها، تمثل رمزًا قويًا في عاصمة فرنسية تُعرف بكونها ملاذًا للمعارضين الأفارقة، وهو ما يشهد على الارتباط العميق للشعب الموريتاني بشخص الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، بل ويتجاوز ذلك إلى ما تحقق من تغييرات إيجابية في عهده.

 

إن استقرار موريتانيا وسط الاضطرابات التي تشهده اشبه المنطقة، جعل من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني محاورًا لا غنى عنه لكل من يسعى إلى فهم موضوعي للقضايا الجيوسياسية في القارة.

 

وقد أسفرت المقاربة التي انتهجها موريتانيا، وحولتها من موقع الحلقة الضعيفة إلى نموذج في مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة، عن تجربة أصبحت تُدرَّس اليوم في العديد من كليات الحرب ومعاهد الجيوسياسة.

 

ومن ثم، يطرح تساؤلٌ يُلح على الأذهان الجادة: هل ينبغي الانخداع بنزعة قانونية ساذجة، أو المجازفة بتداولٍ سياسي مغامر، أم إعطاء الأولوية لأمن الدولة وبقائها؟

 

إن الحوار المرتقب لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يتجاهل هذا السؤال الجوهري.

 

ويُعد البُعد الإشعاعي لزيارة باريس جزءًا من الإجابة عن هذا التساؤل.

 

ديافارا كامارا

إعلانات

 

إعلان