الإساءة والبذاءة عملة رقمية للبحث عن الشهرة والحضور و إثارة الجدل/ اباي ولد اداعة

سبت, 04/11/2026 - 16:01

يعد التمادي في نشر البذاءة و إشاعة الإساءة لرموز الوطن و التهكم علي أبرز مكونات الشعب و النيل من أعراض الناس عبر منصات و وسائل التخاصم الاجتماعي ،

و بشكل مستمر و علي نحو لا يخدم السلم الأهلي و لا التعايش المشترك .

جريمة أخلاقية وقانونية و إنزلاقا خطيرا و تجاوزا للخطوط الحمراء ( القيم و الثوابت الدينية و الوطنية ) و سلوكا مرفوضا وطنيا يمس جوهر الكيان الوطني و يزعزع السلم الإجتماعي،

 ينبع هذا السلوك من إضطرابات نفسية ( حقد دفين ) أو رغبة في لفت الإنتباه، 

هذه الممارسات لايمكن في أي حال من الأحوال أن تندرج تحت حرية التعبير ،

غالبا ما تؤدي إلي تشويه السمعة و إثارة الفتنة و تدمير النسيج الاجتماعي 

ويتم تجريمها قانونيا مثل (جرائم القدح ، الذم و التحقير ) .

كما تهدف إلي الإنتقام أو الشهرة أو تحقيق أهداف سياسية أو خلق حالة من الفوضي الهدامة و الإنقسام الداخلي ،

و بالتالي الخروج علي دعائم الوحدة الوطنية .

مما يستوجب الوعي الحقوقي و القانوني للحد منها .

حيث يختلف النقد الهادف و البناء عن السخرية الرخيصة التي تهدف للحط من القدر و تشويه السمعة ، حيث يعتبر هذا التصرف تطاولا يرفضه المجتمع و لا تقبله المعايير الأخلاقية. 

يواجه بوقفة حازمة ضد من يسعي لنشر الفتنة أو الإساءة لرموز الدولة ،

خاصة أمام إستياء شعبي واسع من التطاول علي قيم المجتمع و هيبة الدولة.

ففي هذا السياق جاء إعتقال النائبين مريم بنت الشيخ و قامو عاشورا ،

عن حركة ايرا أو علي الأصح حزب الصواب في إطار ماسمي أنذاك بزواج المصلحة .

دون رفع الحصانة البرلمانية عنهما،

و هو ما أثار ردودا و إنتقادات متباينة ،

رأي فيها رئيس حركة ايرا النائب بيرام اداه اعبيد 

بأنه ظلم و مخالفة صريحة للقانون و مقتضيات الدستور و إستهداف مباشر لأعضاء الحركة ،

منتقدا ظروف الإعتقال .

في حين أكدت النيابة العامة أن الوقائع التي صدرت عن البرلمانيتين كانت عبر بث مباشر علني ،

مما شكل حالة تلبس قائمة قانونا .

تتيح و تجيز للنيابة العامة مباشرة الإجراءات الفورية في شأنها رغم الحصانة البرلمانية،

إستنادا إلي المادة 50 من الدستور الموريتاني و المادة 85 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية ،

و إنطلاقا من أن مبدأ سيادة القانون يطبق علي الجميع دون إستثناء .

 و تشير حالات إعتقال هؤلاء النواب المتكررة بسبب الإساءة للغير أو السخرية و التهكم أو التحريض و السب و القذف تارة و إطلاق سراحهم لاحقا ،

إلي إشكالية قانونية و سياسية ،

حيث يتم إستخدام الحصانة البرلمانية في كثير من الأحيان للإفلات من العقاب بعد توقيفهم، 

مما يفسر إطلاق سراحهم سريعا في إطار تفاهمات نتيجة لتسويات سياسية أو ضغوطات و ليس بناءا علي تبرئة قانونية كاملة .

حيث أن التساهل و التراخي و التباين في محاسبة من هم في حالة تلبس بقضايا إساءة و تهكم و إثارة البلابل .....

يؤدي دائما إلي التمادي في الإجرام و الإساءة و الخروج علي القانون و المبادئ الصحيحة ،

و يشجع علي تجاوز النزاهة الأخلاقية و اللجوء للوقاحة. 

و علي إرتكاب المزيد من الإنتهاكات و تعزيز ثقافة الإفلات من العقاب و يقوض مفهوم و هيبة الدولة .

و هو ما يثير غضبا شعبيا و جدلا دائما حول جدية المحاسبة و تساوي المواطنين أمام القانون ،

بل دفع البعض إلي المطالبة بضرورة مراجعة معايير إختيار النواب في المواسم الإنتخابية القادمة .

من جهة أخري يري بعض أهل الإختصاص أن الحصانة البرلمانية ليست درعا للعصمة أو رخصة مطلقة أو فوق المساءلة و المحاسبة ،

بل هي حماية لأداء الوظيفة بكل حرية تحت قبة البرلمان دون ضغوط من الحكومة أو أي كان،

لكنها مقيدة بضوابط ،

تسقط عند إرتكاب جرائم خارج نطاق الوظيفة أو عند التهجم علي إحدي مكونات الشعب أو مخالفة الدستور أو الإساءة للرموز الوطنية ،

حيث لا تعد هذه التصرفات وظيفة برلمانية ،

تأسيسا لما سبق يظل التحدي القائم الأكبر هو الموازنة بين حرية التعبير و بين حماية الرموز و كرامة الناس و تماسك المجتمع ،

مع التأكيد علي رفض إستغلال المنابر البرلمانية أو الإعلامية أو الشارع للإساءة و إثارة النعرات و التحريض و الكراهية بهدف الخروج علي دعائم الوحدة الوطنية. 

 

 حفظ الله البلاد و العباد من كل كيد

  اباي ولد اداعة .

إعلانات

 

إعلان