
بيان حول أزمة المحروقات
في ظل الظرفية الدولية الراهنة، وما تشهده من زيادات حادة في أسعار الطاقة والمواد الأساسية، يعبّر حزب الإنصاف عن تثمينه العالي للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وصون التوازنات الميزانية للبلاد، ضمن مقاربة تجمع بين الواقعية والتضامن الوطني.
وفي هذا الإطار، يشيد الحزب بما تم اتخاذه من إجراءات هامة، تمثلت في:
إجراءات ضبط الأسعار ومبرراتها الاقتصادية
تأتي مراجعة أسعار المحروقات والغاز المنزلي في سياق دولي ضاغط، حيث تجاوزت كلفة الدعم مستويات غير مسبوقة، لتصل إلى ما يقارب 187 مليار أوقية قديمة، وهو ما يشكل ضغطًا كبيرًا على الميزانية العامة للدولة.
وقد اعتمدت الحكومة مقاربة متوازنة، تقوم على تحمل الدولة جزءًا كبيرًا من الكلفة الحقيقية، مع إجراء زيادات محدودة ومدروسة تضمن استمرارية التموين وتفادي اختلال السوق، بما في ذلك الحد من تهريب المواد المدعومة إلى الخارج، وضمان وفرة المنتوج داخليًا.
ورغم هذه الزيادات، ما تزال الدولة تتحمل نسبًا معتبرة من الدعم، يمكن إبرازها كما يلي:
• الغاز المنزلي:
• قنينة B12: تُباع بـ 5000 أوقية، مقابل تكلفة 9011 أوقية، أي دعم قدره 4011 أوقية.
• قنينة B6: تُباع بـ 2400 أوقية، مقابل تكلفة 4325 أوقية، أي دعم قدره 1925 أوقية.
• قنينة 2 كلغ: تُباع بـ 1100 أوقية، مقابل تكلفة 1982 أوقية، أي دعم قدره 882 أوقية.
• المحروقات السائلة:
• الكازوال: زيادة بمبلغ 50 أقية، مع استمرار دعم الدولة بمقدار 282 أوقية لكل لتر.
• البنزين: زيادة بمبلغ 78، مع استمرار دعم الدولة بمقدار 88 أوقية لكل لتر.
كما تم تثبيت أسعار الكهرباء رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما يعكس التزام الدولة بحماية المواطنين من الأعباء الإضافية.
وتجسد هذه الإجراءات بعدًا سياديًا واضحًا، يقوم على تأمين الموارد الوطنية وضمان استقرار السوق، إلى جانب بعد اجتماعي قائم على تقاسم الأعباء بروح التضامن بين الدولة والمواطن.
- تعزيز الحماية الاجتماعية ومواكبة الفئات الهشة
إدراكًا من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لأثر هذه الظرفية على الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، تم اعتماد حزمة إجراءات اجتماعية نوعية، من أبرزها:
- رفع الحد الأدنى للأجور إلى 50,000 أوقية قديمة.
- تقديم دعم مباشر بقيمة 30,000 أوقية لصالح أكثر من 124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي.
- منح مساعدة قدرها 45,000 أوقية لعمال القطاع العام الذين تقل رواتبهم عن 130,000 أوقية.
كما تم اعتماد إجراءات تقشفية تعكس روح المسؤولية والتضامن، من بينها:
- اقتطاعات من رواتب رئيس الجمهورية والوزير الأول والوزراء.
- تقليص النفقات غير الضرورية، بما في ذلك البعثات والورشات.
وتؤكد هذه التدابير أن الحكومة لم تكتفِ بضبط السوق، بل اختارت أن تتقاسم أعباء الأزمة مع المواطنين، وأن تضع الفئات الأكثر هشاشة في صدارة أولوياتها.
وفي هذا السياق، يدعو حزب الإنصاف كافة المواطنين، وخاصة الفئات الميسورة، إلى الإسهام في تعزيز هذا الجهد الوطني، من خلال دعم الفئات الهشة، واعتماد سلوكيات مسؤولة قائمة على ترشيد استهلاك الطاقة.
كما يدعو الحزب كافة المواطنين إلى تفهم هذه الإجراءات، والتفاعل الإيجابي معها، وتعزيز روح التضامن الوطني.
وفي الختام، يثمن حزب الإنصاف هذه المقاربة المتكاملة، التي تجمع بين الواقعية المالية والبعد الاجتماعي، مؤكدًا أن بلادنا، بقيادة فخامة رئيس الجمهورية، ماضية بثبات في حماية المواطن وتعزيز صموده، رغم جسامة التحديات الدولية.
حزب الإنصاف
نواكشوط الموافق 1 ابريل 2026








