
في مثل الحرب على ايران ،
يتأكد جليا يوما بعد يوم :
أن ليس من بدأ المأساة ينهيها
و أن ليس من فتح الأبواب يغلقها
و أن ليس من أشعل النيران يطفئها .
خاصة بعدما فشل ثنائي الشر آمريكا و إسرائيل استراتيجيا في تحقيق أهداف عدوانهما الغاشم و المتمثل في
( تدمير القوة العسكرية الإيرانية الضاربة و إسقاط و تغيير النظام ) .
و هو ما يعني تغيير نظام شرعي قائم بقانون الغابة أو إستبدال سيادة القانون الدولي بحالة من الفوضي و الجبروت و الظلم و الغطرسة ،
و كذلك بعد خسارة الرهان في تحريك الشارع الإيراني لصالحهما.
بالإضافة الي فشل الولايات المتحدة الآمريكية الذريع بجر حلفائها من الناتو و دول الخليج إلي مستنقع الحرب ،
قصد توفير غطاء سياسي و دبلوماسي يمنح العمليات العسكرية الظالمة شبه شرعية دولية
و يخفف أعباء الحرب عليها و يعزز القدرة القتالية .
الحرب حينما تشن لإعادة تثبيت موازين القوة فإنها قد تنتهي بكشف حدودها جميعا ،
و هو ما يؤكد أن القوة العسكرية رغم قدرتها على فرض وقائع ميدانية و تغيير توازن القوي مؤقتا ،
لا تضمن بالضرورة السيطرة على مآلات الحروب طويلة الأمد أو إتجاه التاريخ .
إذ غالبا ماتؤدي الحروب إلي تداعيات غير متوقعة و إلي نتائج عكسية و مفارقات حيث تكشف حدود القوة بدلا من تثبيتها .
و بالتالي يصبح إستخدام القوة العسكرية في كثير من الأحيان سببا رئيسيا في مفاجآت و هزائم إستراتيجية غير متوقعة للطرف المعتدي .
( و ما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ) صدق الله العظيم .
حفظ الله بلادنا و سائر بلاد المسلمين
اباي ولد اداعة .














