مفارقة الحرب على ايران/ اباي ولد اداعة

اثنين, 03/23/2026 - 01:06

في مثل الحرب على ايران ،

يتأكد جليا يوما بعد يوم :

أن ليس من بدأ المأساة ينهيها

 و أن ليس من فتح الأبواب يغلقها

 و أن ليس من أشعل النيران يطفئها .

خاصة بعدما فشل ثنائي الشر آمريكا و إسرائيل استراتيجيا في تحقيق أهداف عدوانهما الغاشم و المتمثل في

 ( تدمير القوة العسكرية الإيرانية الضاربة و إسقاط و تغيير النظام ) .

و هو ما يعني تغيير نظام شرعي قائم بقانون الغابة أو إستبدال سيادة القانون الدولي بحالة من الفوضي و الجبروت و الظلم و الغطرسة ،

و كذلك بعد خسارة الرهان في تحريك الشارع الإيراني لصالحهما. 

بالإضافة الي فشل الولايات المتحدة الآمريكية الذريع بجر حلفائها من الناتو و دول الخليج إلي مستنقع الحرب ،

قصد توفير غطاء سياسي و دبلوماسي يمنح العمليات العسكرية الظالمة شبه شرعية دولية

 و يخفف أعباء الحرب عليها و يعزز القدرة القتالية .

الحرب حينما تشن لإعادة تثبيت موازين القوة فإنها قد تنتهي بكشف حدودها جميعا ،

و هو ما يؤكد أن القوة العسكرية رغم قدرتها على فرض وقائع ميدانية و تغيير توازن القوي مؤقتا ،

لا تضمن بالضرورة السيطرة على مآلات الحروب طويلة الأمد أو إتجاه التاريخ .

إذ غالبا ماتؤدي الحروب إلي تداعيات غير متوقعة و إلي نتائج عكسية و مفارقات حيث تكشف حدود القوة بدلا من تثبيتها .

و بالتالي يصبح إستخدام القوة العسكرية في كثير من الأحيان سببا رئيسيا في مفاجآت و هزائم إستراتيجية غير متوقعة للطرف المعتدي .

 ( و ما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ) صدق الله العظيم .

 

حفظ الله بلادنا و سائر بلاد المسلمين 

  اباي ولد اداعة .

إعلانات

 

إعلان