
ليس كل من شغل منصبًا أصبح رمزًا…
وليس كل من دخل السياسة خرج منها نظيف السيرة…
لكن الامير عبدالرحمن ديبه ولد أحمديت ولد الشين
دخلها رجلًا…
وخرج منها أكبر.حين كان الرجال يُختبرون… كان ثابتًا
من رمال النوارة خرج،
ومن ميادين الدولة صنع اسمه،
لا بالضجيج… بل بالفعل.
في زمن التأسيس، كان في الصفوف الأولى ضمن رجالات
حزب_الشعب_الموريتاني،
يبني الدولة لبنةً لبنة،
ولا ينتظر تصفيقًا ولا ثناء.
ثلاثون عامًا من الثقة… ليست صدفة
بقي في البرلمان عقودًا…
ولم يُسقطه صندوق،
ولم تهزه عاصفة.
لأن الناس تعرف من يخدمها،
وتُسقط من يخدم نفسه.
كان نائبًا لا يساوم،
ولا يبيع موقفًا،
ولا يبدّل جلدًا.
في باماكو… كان وطنًا يتحرك
حين اشتعلت الشوارع ضد نظام
موسى تراوري، واختبأ كثيرون خلف البروتوكولات، خرج هو إلى الميدان.
فتح بيته؛ حمل أبناء الجالية بين ذراعيه، وجعل من السفارة قلعة حماية.
ولهذا وثقت فيه قيادة الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع
فكان وسيطًا بين دولتين…
لأن الرجال الكبار لا يُستبدلون.
رسالة للتاريخ
ديبه_ولد_الشين لم يكن عابرًا…
كان معيارًا. معيارًا للوفاء،
ومعيارًا للنظافة_السياسية،
ومعيارًا للمسؤول الذي لا تغريه السلطة ولا تغيّره المناصب.
رحل الجسد سنة 2018لكن من يحمل هذا التاريخ لا يموت.
يموت من عاش لنفسه…
أما من عاش لوطنه،
فهو باقٍ في ضمير شعبه.








