
على خلفية الجدل المتصاعد حول تباين تعاطي المصارف مع تطبيق قانون المالية لسنة 2026، خصوصًا في شقه المتعلق بالمعاملات الرقمية، يبرز نقاش مشروع حول كيفية انعكاس هذه الإجراءات ضريبيًا على الزبائن وعلى السوق المالية عمومًا.
فقد استحدث القانون ضريبة على التحويلات الرقمية (TTE) بنسبة 0,1%، وهي، من حيث المقارنة مع مثيلاتها في المنطقة، تبقى من أدنى النسب المعتمدة، ما يعكس توجهًا حذرًا نحو خلق موارد مالية جديدة لتمويل التنمية، دون التأثير سلبًا على المنحى المتصاعد للشمول المالي.
في المقابل، شهدت ضريبة المعاملات المالية (TOF) زيادة بأربع نقاط مئوية لتبلغ 20% بدل 16%، وهو إجراء يثير تساؤلات حول كيفية استيعابه داخل المنظومة المصرفية.
ومن الناحية القانونية، يظل المصرف هو الملزم القانوني بأداء الضريبة (Le redevable légal)، غير أن القاعدة المعروفة في الاقتصاد الضريبي تميّز بين هذا الالتزام القانوني وبين الأثر الاقتصادي الفعلي للضريبة (L’incidence économique fiscale)، الذي تحدده عمليا في هذه الحالة السياسات التسعيرية للمصارف.
ويبدو أن غالبية المصارف قد اختارت تمرير الزيادة الجديدة إلى الزبائن عبر مراجعة الرسوم والخدمات.








