
في مشهد سياسي وتعبوي مكثّف، نظّمت الوزيرة كمب با بالعاصمة نواكشوط اجتماعًا تحسيسيًا موسعًا خُصّص للتحضير لإنجاح الزيارة المرتقبة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى ولاية كوركول، المنتظرة يوم الثامن من فبراير، وذلك في إطار تعبئة شاملة تهدف إلى ضمان استقبال حاشد يليق برمزية الحدث وبحجم ما تحقق من إنجازات وطنية وتنموية خلال السنوات الأخيرة.
وقد جمع اللقاء، الذي حضره الفاعلون والأطر والمنتخبون من جميع مقاطعات الولاية الخمس، طيفًا واسعًا من المرجعيات السياسية والاجتماعية والإدارية، في لوحة موريتانية مصغّرة جسّدها الحضور بما حمله من تنوع وتكامل، ليبدو الاجتماع بحق صورة ناصعة للوحدة الوطنية، ورسالة واضحة بأن كوركول تدخل هذا الموعد الوطني صفًا واحدًا وإرادة واحدة.
وشهد الاجتماع حضور الأمين العام لحزب الإنصاف محمد اتراورى، إلى جانب فدرالي حزب الإنصاف على مستوى مقاطعة كوركول آتيه عبد الوهاب، في دلالة قوية على انخراط الحزب وقيادته التنظيمية في تعبئة الجهود لإنجاح الزيارة وترجمة أهميتها ميدانيًا وشعبيًا.
كما عرف اللقاء مشاركة عدد من أعضاء الحكومة وشخصيات الدولة، من بينهم الوزيرة بالرئاسة عيشاتا با يحي، والوزير أنيانغ مامادو، والوزير اتيام التيجاني، والمستشارة بالرئاسة عيشاتا داوود جلو، والأمين العام لوزارة المالية جلو مامادو، والمفوض المساعد للأمن الغذائي الإمام ولد عبداو، والإطار المدير بوزارة الزراعة باب أحمد ولد النقرة، والأمين العام لسلطة حماية البيانات ذات الطابع الشخصي با عبدولاي ممدو، والمستشار بالوزارة الأولى الحسن ولد بلخير، والمدير بإدارة الضرائب جلو آلاصان آبو، والأمين العام للتآزر أنوي ولد الشيخ، والمديرة بوزارة الشباب عيشاتا الاصان أنكيدا.
وتميّز اللقاء كذلك بحضور الوزراء السابقين المنحدرين من كوركول، والوجهاء يتقدمهم الزعيم التقليدي الدان ولد أحمد عثمان، والوجيه كن عبد الوهاب، والوجيه آلاصان أنكيدا، والوجيه أشويخاتو ولد عبد الغفور، والوجيه معط ولد ارحيل، في مشهد يزاوج بين شرعية التاريخ وشرعية الحاضر، ويجعل من التعبئة عملاً متجذرًا في عمق المجتمع لا مجرّد قرار تنظيمي عابر.
كما حضر المنتخبون في مقدمتهم نائب مقاطعة أمبود جعفر ولد ماء العينين، وعمدة بلدية كيهيدي، وعمدة بلدية كنكي، وعمدة بلدية ملزم تيشط، وعمدة بلدية جول، إلى جانب أطر الولاية وشخصياتها المرجعية، من بينهم السيد بون ولد القطب، والدكتور صو، والوالي السابق صل صيدو، والأمينة العامة السابقة لوزارة التربية أكوابي منت محمد سيدي، والوزيرة السابقة جندا بال، والفاعلة السياسية الكبيرة بندا صو.
وافتتح الاجتماع من طرف الوجيه آلاصان أنكيدا، قبل أن تتوالى المداخلات التي اتسمت بالوضوح والحزم وروح المسؤولية، حيث أجمع المتدخلون على أن استقبال فخامة الرئيس يجب أن يكون بحجم مستوى الإنجازات غير المسبوقة التي تحققت منذ توليه مقاليد الحكم، وأن تكون كوركول في الموعد عبر حشد جماهيري كبير وتنظيم محكم يعكس مكانتها وثقلها.
كما اتفق الحضور على توحيد الجهود ورص الصفوف وتعبئة الطاقات وتوفير كافة الوسائل اللوجستية والمادية اللازمة، حتى تتحول الزيارة إلى لحظة جامعة تبرز قوة التلاحم الاجتماعي والسياسي داخل الولاية.
وأكد المجتمعون أن اختيار كوركول كثاني محطة رئاسية بعد الحوض الشرقي يحمل دلالة خاصة تستوجب جوابًا عمليًا واضحًا: الحشد، والانضباط، وإنجاح الزيارة بما يجعلها عنوانًا للوحدة الوطنية، وترجمة ميدانية للثقة التي أولتها القيادة العليا لهذه الولاية.





























