
بعد ست سنوات من العمل الجاد على المستويين الداخلي والخارجي، بدأ الموريتانيون يدركون الأبعاد الاستراتيجية لنهج فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني في إدارة الدولة، ورؤيته لمستقبل البلاد عبر مسار إصلاحي تدريجي يضع أسسًا راسخة لبناء مؤسسات قوية قادرة على تنفيذ البرامج التنموية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في أفضل الظروف.
وفي هذا السياق، بادر الرئيس إلى الدعوة لحوار وطني شامل، بعد أن هيّأ الساحة لذلك، ليجمع مختلف الطيف السياسي حول طاولة تناقش القضايا الوطنية الكبرى، بما في ذلك شكل النظام السياسي الذي يحقق تطلعات الشعب الموريتاني ويعيد إحياء آماله.
منذ اليوم الأول لتسلمه السلطة، عمل الرئيس على تقريب وجهات النظر بين السلطة والمعارضة، ودعا المثقفين والمفكرين والشخصيات الاعتبارية، أصحاب التجربة والحكمة، إلى التفكير الجماعي من أجل وضع إطار استراتيجي شامل يجد فيه الجميع ذواتهم، ويؤسس لعمل موحد يشارك فيه الجميع بروح من القناعة والمسؤولية، بهدف تحقيق نهضة تنموية واقتصادية وسياسية تستمد شرعيتها من الشعب، وتُترجم وفاءً للوطن الذي منحنا هويتنا ومكانتنا.
لقد جسّد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني صورة القائد الأكثر انفتاحًا وتفهمًا في تاريخ البلاد الحديث، من خلال نهج يقوم على الحوار والتشاور والتسامح، والتعامل مع مختلف القضايا برزانة وهدوء، مما جعل الدولة أكثر قربًا من تفاصيل حياة المجتمع وأكثر قدرة على التفاعل مع احتياجاته.
كما حرصت الرئاسة، في ظل هذا النهج، على أداء واجبها الاجتماعي والإنساني، فكانت حاضرة في مواساة الأسر المكلومة، ورعاية المرضى ودعمهم ماديًا ومعنويًا، ومساندة المتضررين من الكوارث الطبيعية والحوادث. وجعلت من الفقراء وذوي الإعاقة أولوية ثابتة في البرامج التنموية، بما يضمن لهم مكانة راسخة في مسار التنمية الوطنية.
إن المواطن الموريتاني اليوم يتطلع إلى تحول جديد في شكل النظام، يكون فيه تصميمه وقوانينه وإدارته وأولوياته موجهة مباشرة لخدمة المواطن، انسجامًا مع رؤية فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يسعى إلى بناء دولة المؤسسات على أسس من العدالة الاجتماعية، والفعالية الإدارية، والنهضة الاقتصادية، في إطار سياسي جامع يرسخ الوحدة الوطنية ويعزز الثقة بين الدولة والمجتمع.
محمد ولد كربالي
عضو المجلس الوطني لحزب الإنصاف








