ما حدث بفنزويلا عود لنهج مونرو التوسعي/ اباي ولد اداعة

أربعاء, 01/07/2026 - 19:03

يأتي العدوان الآمريكي الأخير علي فنزويلا بعد ما أصبحت كاراكاس مركز تجمع خصوم آمريكا ( روسيا ، الصين ، ايران )

 و يدخل في سياق العودة إلي سياسة الهيمنة التقليدية .،

ضمن ما بات يعرف بعقيدة أو مبدأ مونرو الذي صاغه الرئيس الآمريكي جيمس مونرو 1823 م و أصبح نهجا راسخا في السياسة الخارجية الآمريكية ،

 بهدف معارضة أي تدخل أوروبي أنذاك بنصف الكرة الغربي في خطوة للإستحواذ علي المجال الحيوي لمنطقة آمريكا اللاتينية. 

كما أستخدم أيضا هذا المبدأ لتبرير التدخلات العسكرية الآمريكية في آمريكا اللاتينية. 

الجديد اليوم هو أن الرئيس اترامب سبق و أن دعا إلي ضرورة تفعيل و إحياء عقيدة مونرو و تسميتها بعقيدة دونرو Donroe لدمج إسمه Don مع إسم الرئيس الأصلي جيمس مونرو ،

معتبرا ان العملية العسكرية الآمريكية في فنزويلا و إعتقال مادورو يمثلان تأكيدا للهيمنة الآمريكية في نصف الكرة الغربي ،

و هو ما يتماشي مع مبدأ مونرو التاريخي الذي يعتبر الآمريكتين منطقة نفوذ آمريكية .

في حين نجد أن المتغير الوحيد الذي غير شكل المعادلة حتي الآن ،

هو أن أوروبا لم تعد هي العدو الرئيسي، 

بل تحولت روسيا و الصين و إيران إلي محور التحدي الأكبر في ظل تزايد طموحات كل من روسيا و الصين في آمريكا اللاتينية مدفوعة بالرغبة في توسيع النفوذ الجيوسياسي و الإقتصادي ،

مما خلق تنافسا متصاعدا بين القوي الكبري علي الموارد و الثروات الطبيعية للدول اللاتينية. 

بينما ينظر إلي أوروبا كحليف ضعيف أو شريك أقل أهمية في هذه المواجهة الجديدة .

و هو ما دفع بعض المحللين و المراقبين للتذكير بالدور التاريخي الذي لعبه الرئيس الكوبي الراحل فيدل كاسترو في إطار التصدي و الصمود في وجه الهيمنة الآمريكية بمنطقة آمريكا اللاتينية . 

حيث كان رمزا لمقاومة النفوذ الآمريكي ،

تحدي 11 رئيسا آمريكيا متتاليا طيلة حكمه الذي أمتد لأزيد من 5 عقود .

صمد خلالها أمام أكثر من 100 محاولة إغتيال فاشلة .

 و وقف بثبات و عزيمة لا تقهر في وجه حصار إقتصادي خانق و قاتل فرضته آمريكا منذ أكثر من 60 عاما ،

مازال قائما مما يجعله أطول حصار إقتصادي في التاريخ الحديث .

ألقي بظلاله علي مختلف مناحي الحياة في كوبا دون ان يغير في موقف حكومة هافانا الثابت شيئا يذكر .

 حيث تحاول الولايات المتحدة عبره الضغط من أجل تغيير سياسي قادم ،

و هو ما لا يبدو في الأفق القريب . 

و قد أرسي فيدل كاسترو خلال حكمه نظاما شيوعيا معارضا للهيمنة الآمريكية خاصة خلال الحرب الباردة و قبل انهيار و سقوط الإتحاد السوفيتي .

ألهم قادة و سياسيين داخل المنطقة مثل هوغو شافيز في فنزويلا الذي بدوره واجه نفوذ واشنطن و واصل خلفه نيكولاس مادورو النهج ذاته ،

لكن في ظل أوضاع إقتصادية أكثر هشاشة ،

ما زاد من حدة المواجهة مع الولايات المتحدة الآمريكية. 

من جهة أخري سئل الرئيس فيدل كاسترو ذات مرة و هو علي دراية و معرفة عميقة بالولايات المتحدة الآمريكية ،

دون غيره من رؤساء العالم . 

بشأن الإنتخابات الآمريكية 1960م 

أي المرشحين يفضل نيكسون أم كنيدي؟!

فأجاب إجابة مقنعة و رائعة قائلا : لا يمكن المقارنة بين حذاءين يرتديهما نفس الشخص . 

فآمريكا لا يحكمها إلا حزب واحد هو الحزب الصهيوني ،

وله جنحان : -

1- الجناح الجمهوري : يمثل القوة الصهيونية المتشددة. 

2 - الجناح الديمقراطي : يمثل القوة الصهيونية الناعمة .

بحيث لا يوجد فرق في الأهداف و الإستراتجيات، 

أم الوسائل فلكل رئيس مساحة في الحركة ... الخ .

إنها الحقيقية لتي لا مراء فيها ،

و اليقين المطلق الذي لا يحتاج لدليل إضافي ،

و أمر مسلم به لا يتناطح فيه كبشان .

 

       طابت أوقاتكم

       اباي ولد اداعة .

إعلانات

 

إعلان