حفل تكريم عمال صوملك المتقاعدين.. أي أجواء أي شعور/ اباي ولد اداعة

أربعاء, 12/31/2025 - 19:43

كان لي الشرف أن حضرت كغيري من أطر و عمال شركة الكهرباء حفل التكريم الكبير الذي أقامته الإدارة العامة لمجموعة صوملك علي شرف العمال المتقاعدين هذا الموسم .

بمبادرة خاصة من المدير العام السيد اخرمبالي لحبيب، 

وهي لحظة مهيبة و مؤثرة تجسد أرقي معاني الوفاء و التقدير ،

كما تعد أيضا لفتة كريمة تعكس حرص الإدارة العامة علي الوفاء و تقدير جهود العمال ،

مما يساهم في بناء بيئة عمل محفزة و مستدامة .

كانت الأجواء فيها مفعمة بالإحترام و المشاعر الأخوية الصادقة .

تم من خلالها إستحضار المسيرة المهنية المتميزة لهؤلاء العمال الذين كرسوا سنوات طويلة من عمرهم خدمة للشركة و من خلالها الوطن ،

و علي نحو عزز قيم التضامن بين الأجيال الوظيفية ،

ليبقي هذا التكريم ذكري جميلة لمرحلة جديدة. 

فالإنسان بالتأكيد لا يملك خيارا في مواجهة عقارب الساعة التي تفرض التوقف عن العمل .

فالمتقاعد قد يرحل و هو في أوج عطائه .

لكنها نهاية حتمية .

بحيث تتسم هذه اللحظة بكونها لا خيار مع الزمن .

لكنها إختيار في كيفية إستقبالها بروح إيجابية .

نزولا عند البيت الشعري ،

 

ولو نعطي الخيار لما أفترقنا 

          ولكن لا خيار مع الزمان .

 

 ما المنتظر لو لم يتم التحضير بشكل جيد لهذه اللحظة الحتمية 

غير قارعة الطريق ؟!

خاصة بعد توقف الراتب و تراجع المداخل و في حال عدم كفاية معاش التقاعد لتغطية نفقات حياة لاحدود لها تفرضها و تمليها تقاليد و عادات مجتمعية لا ترحم ،

تتحكم في أساليب الحياة .

تأسيسا لما سبق يبقي نظام التقاعد رهينا لإرادة سياسية جادة و صادقة و مقدرة مختلف الأطراف علي تجاوز منطق الحسابات الظرفية إلي أفق إصلاحي يستحضر كرامة المتقاعد .

لا كرقم في موازنات الدولة ،

بل كمواطن ساهم بشكل أو بآخر لعقود طويلة و طويلة جدا في بناء الوطن .

بالتأكيد الحياة لا تنتهي عند التقاعد .  

إذ لا يسعني في هذا المقام إلا أن أبارك و أثمن جهود كل الإخوة والزملاء المغادرين هذا العام

متمنيا لهم تقاعدا ميمونا يؤسس لمرحلة جديدة ملؤها الهناء و السعادة و الخير و الصحة و العافية .

 

خالص التقدير و الإحترام 

  اباي ولد اداعة

إعلانات

 

إعلان