دعوة للقضاء على أفكار تنخر مجتمعنا ومؤازرة الرئيس غزواني / فاضيلي محمد الرايس

اثنين, 11/18/2019 - 07:17

يمكن لكل واحد منا أن ينكر انتماء واقع مجتمعنا إلي الإسلام لأن ما يسود من فكر وثقافة وعمل هو أقرب إلي أحكام الجاهلية.والسبب في هذا اننا فصلنا بين الاعتقاد والعمل. وعليه فإنه من الواجب علينا أن نستمد مستقبلا وجودنا من الإسلام و روحه السمحة سواء في التصرفات والاعتقادات والعادات والتقاليد والثقافات والفنون والقوانين.و لن يتأتي ذلك الا بخطوة أولية تتمثل في تكوين طليعة تعي أصول الاسلام كعقيدة تنبثق عنها أخلاق يتولد عنها سلوك حي. ليس من المقبول أن يكون انتماء هذه الطليعة إلي مجتمعنا مجرد شعار بل من اللازم أن يقتضي امرين: شعورا عميقا ووعيا دقيقا بمشاكل المجتمع و ممارسة نقدية تفضي بالاستمرار إلي بناء نظرية وتصميم برامج تقوم مقام المرتكز  العقدي. واول خطوة جادة في هذا  الإتجاه هي القضاء علي ممارسات الاستعلاء و الكبرياء( وهما سمة البناء الهرمي لمجتمعنا ) والطغيان الاناني حتي نتهيا لممارسة تفكير مجتمعي حاضن نرفعه إلي درجة القيمة المرجعية. و يجب قول الحق  هنا بأننا عن إدراك أو غير إدراك ضيعنا الجانب الاجتماعي في الاسلام سواء كنا عاديين أو مفكرين أو مثقفين أو فقهاء. هل فعلنا يوما معاني الاخوة والندية في الاسلام؟ هل استوعبنا الدرس من زواج زيد ؟ هل اتخذنا الحلم والمداراة و الصبر والمؤازرة والتفهم للآخر سبلا لارساء الود والاحترام بيننا؟ ومن جهة اخري كيف الولوج إلي عدل شامل يدعو إلي الألفة ويبعث إلي الطاعة ويعمر البلد وتنمو به الاموال ويكثر معه النسل؟ كيف ناسس لأمن عامل تطمئن اليه النفوس وتنتشر فيه الهمم و يسكن فيه البريء و يانس به الضعيف ويامن به الحاكم؟  كيف الولوج إلي خصب دار عام شامل تتسع النفوس به في الأحوال ويشترك فيه ذوو الإكثار والاقلال فيقل فينا الحسد وينتفي عنا تباغض العدم و تكثر الؤاساة والتواصل؟ كيف توزع بعدالة وإنصاف المال والجاه والوظائف والحظوظ بين أبناء الوطن؟ كيف نقدر و ندير المال العام بسنن الدين من غير تحريف في اخذه أو إعطاءه لمن لا يستحق؟ كيف ناسس لدولة قوية تتألف برهبتها الأهواء المختلفة وتجتمع بهيبتها القلوب المتفرقة وتنكف بسطوتها الأيدي المتغالبة و تنقمع من خوفها النفوس المتعادية؟ كيف نبحث لهذه الدولة عن قيادات من أهل الورع والزهد والأخلاق والعلم والعقل والتجربة السالفة؟ علي أحزابنا السياسية بوصفها مؤسسات لتفريخ الافكار البديلة و الجديدة الجواب علي مثل هذه التحديات بدل التورط والتوريط في ماهية الحسابات الرخيصة.  بهذه الروح وبها وحدها ستفهم المعني من قول صاحب الفخامة محمد بن الشيخ الغزواني عندما التزم بالدفع بتربيته وتجربته وتكوينه في معركة البناء الجاد. والله ولي التوفيق

القاضي فاضيلي محمد الرايس

 

 

إعلانات

تابعونا على الفيس

إعلان