بعيدا عن السياسة والعشرية و علاقة الرئيس المنتخب بها / سيدي ابراهيم

خميس, 09/05/2019 - 18:47

لا يمكنني الحديث عن من لا اعرف, المختار اجاي  عرفته مديرا عاما للضرائب, التقيت به عدة مرات بصفتي خبيرا محاسبيا مستشارا لعدة مؤسسات ترفض احيانا تقويم إدارته لحجم مستحقاتها الضريبية .
كلما يمكنني قوله هو انه وضع سياسة للتحصيل الضريبي فريدة من نوعها وآتت اكلها بكل ما تحمله الكلمة من معنى ولا شك أن لخلفيته كإحصائي - حسب ما قيل لي - دور فيها , لأنه يحسن فن استغلال الأرقام و التحليل .
أرتكزت السياسة الضريبية  له اساسا على :
-اقتناء نظام من لدن مؤسسة تونسية شهيرة في المجال يهتم بتنظيم الجباية على كافة التراب الوطني
-إصدار ما يعرف بالرقم التعريفي الضريبي NIF و الذي يعتبر بمثابة بطاقة التعريف لأي مؤسسة لدى إدارة الضرائب. 
- منع جميع المؤسسات من التعامل مع اي مورد لا يملك NIF 
ومن لم تحترم ذلك يعاقب بعدم قبول المصروفات المتعلقة به .
- إلزامية جميع المؤسسات بإرسال جميع المبالغ التى صرفوها لمورديهم إلى إدارة الضرائب عند نهاية كل سنة مالية لان هذه الاعباء تمثل مبيعات للموردين يجب التصريح بها.
- انشاء خلية تعنى بتسجيل كل ما يأتي عن الموردين و المؤسسات من مبيعات حققوها , عند انتهاء عملها يصبح رقم أعمال كل مؤسسة معروفا ليقارن بما صرحت به. 
خلقت هذه السياسة في البداية شبه كارثة بسبب تعود المؤسسات على التهرب الضريبي لكنهم سرعان ما تأقلموا معها كواقع معاش يجب احترامه و اصبحوا يتزاحمون قبل نهاية الفترة المحددة من أجل سداد مستحقاتهم الضريبية.
فهموا ان الضريبة قانون يضعه المشرع الموريتاني و يسدد للخزينة العامة الوعاء المصرفي لأموال الدولة و الذي تحترم من خلاله انفاقها العمومى على مختلف القطاعات فلا الادارة العامة للضرائب تضعه ولا الادارة العامة للضرائب ايضا تقبضه كمستحق
وتجدر الاشارات ايضا إلى أنه طيلة الفترة التى ادار فيها الضرائب كمدير و كوزير ايضا لم يخلق أي ضرائب جديدة تذكر باسثناء زيادة نقطتين على ضريبة القيمة المضافة و خلق ايضا نظام ال RSI الذي يقطع نسبة 15 في المئة من المبالغ التى تستفيد منها الشركات الاجنبية المتعلقة بالخدمات الغير ملموسة التى انجزتها على التراب الوطني حيث كانت لا تدفع عنها أي شيئ بحجة انها غير مقيمة. 
عين المختار اجاي بعد الإدارة العامة للضرائب وزيرا للمالية و لم تعد تربطني به أي اجتماعات عن قرب .
لكني اشهد على اساس ما رأيته منه وهو مديرا عاما للضرائب أنه كان يؤدي عمله على احسن وجه متسما في ذلك بسرعة و اتقان رهيبين. 
و اليوم تم اختيار المختار اجاي على رأس مصدر آخر لإيرادات الخزينة العامة لا يقل أهمية عن الضرائب .
ارجو الله التوفيق له في مهمته الصعبة الجديدة.

سيدي ابراهيم 
خبير محاسبي و مالي

إعلانات

تابعونا على الفيس

إعلان