مستشار رئيس الحزب الحاكم محمد ولد كربالى يكتب : عزيز .....أسس لنظام

سبت, 11/24/2018 - 16:52

في ظل الديمقراطيات المتجذرة تنبني أنظمة سياسية علي مجموعة من المفاهيم والقيم تحمي ذاتها من اجل الاستمرار والبقاء.

وبعد انتهاء المأمورية الاولي لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز واقتراب الثانية من الانتهاء ها هو النظام القائم ينبني علي أسس قوية ومتجانسة قادرة علي ضمان الاستمرار وبناء دولة قوية مهما كان رأس النظام، ليس من الصدفة بمكان وجود هذا المناخ النادر بل هو نتاج لعقد من البناء والتخطيط تمثلت تجلياته في المناحي التالية:

كانت أولي مناحي هذا الاصلاح هي بناء جيش جمهوري بعدته وعتاده قادر علي القيام بعمليات نوعية في المنطقة زيادة علي حماية حوزتنا الترابية وخلق جو من الامن والاستقرار يضمن تنمية شاملة ومستديمة، ولم يكن انتماء فخامته للمؤسسة العسكرية العامل الوحيد لهذا التوجه بل العمل علي خلق استراتيجية عسكرية حديثة وبناء خارطة طريق تساعد علي توفير الأمن في المنطقة لتخلق من بلادنا مرتكز عمل قوة الساحل ونواة التفكير في تأمين الإخوة والأصدقاء.

. وتم انتخاب برلمان نوعي من خلال تفكير استثنائي لفخامته تمثل في اختيار أفراد يشاركونه في تبني هذا المشروع وأكثر من ذلك يتقاسمون معه الأفكار البناءة لضمان استمرارية هذا النهج السياسي القويم بعيدا عن برلمانات المحاصصة والصدف والانتماءات الضيقة بمختلف تجلياتها.

. ودون سابق علم وبعد دراسة متأنية تم الإعلان عن المجالس الجهوية وانتخابها علي عموم التراب الوطني ليؤكد هذا المنحي اعتبار اللامركزية توجها أصيلا لدي هذا النظام وانه قادر بوضوح رؤيته وسلامة أفكاره علي المزيد من الإبداع في مجال الديمقراطية وخلق بوصلة توجيه واتصال ونقاط تماس مع المواطنين تضمن ارتباطهم المباشر بنظامهم القائم.

. ومن تجليات ترسيخ هذا النظام الحصول علي الأغلبية الساحقة في المجالس البلدية لضمان تسيير قوي وممنهج للتجمعات المحلية يربط المواطن بكل عفوية بهذا المسار السياسي المتجذر في عمق الدولة الموريتانية.

. ورغم الرهانات القوية علي خلق صراعات داخل حزب الاتحاد من اجل الجمهورية كان الانتساب الأخير اقوي دليل علي قدرة الحزب علي مواكبة المرحلة وسلاسة علاقاته بمناضليه وقد تجلي ذلك في النتائج المبهرة للانتخابات الأخيرة، ومن الأكيد ان المؤتمر الوشيك للحزب سيشكل اضافة نوعية تضمن له الاستمرارية في تصدر المشهد السياسي بلا منازع ومواصلة سياساته في التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة.

. وعلي ارض الواقع المعاش انعكست هذه السياسات بجانبها التخطيطي علي التنمية من خلال انجازات عملاقة لامست الحياة اليومية للمواطن لتخلق منه صمام أمان للوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية ويكون قادرا علي صون هذه المكاسب التي شملت البني التحتية والتعليم والصحة والمياه والكهرباء والتنمية الحيوانية والزراعة والثروة البحرية والمعادن وخلقت فضاء رحبا من الحريات في ظل ضبط وتحيين كافة القوانين الضامنة لتدفق سلس وآمن للاستثمارات لتكتمل اللوحة راسمة صورة لاقتصاد وطني قادر علي المنافسة في شبه المنطقة.

ورغم استقطاب ثرواتنا للمزيد من الشركاء عبر العالم فقد شكلت استراتيجيتنا الأمنية المحكمة ضمانا لتعاون قوي مع هؤلاء الشركاء وأصبحت بلادنا صوتا مسموعا في المحافل الدولية ومرتكزا لأخذ الرأي والمشورة في حل المشاكل الدولية بعيدا عن منطق التبعية والإذلال.

. وكان من نتائج الانتخابات الأخيرة اختيار وزير اول تكنوقراطي كفء ليست له سوابق واكب وساهم في هذا المشروع من خلال مواقعه في المراحل الماضية ويعد اختياره لتنسيق العمل الحكومي من تجليات الاستراتيجية المستقبلية لانه احد رجالات الوفاء لهذا النظام والالتزام بنهجه.

. وفي أكثر من مناسبة صرح فخامته بأنه لن يترشح لمأمورية جديدة ذلك لأنه يعتبر نفسه جزء من هذا النظام الذي تشكل علي يديه وانه حامي المؤسسات الدستورية القوية؛ وأكثر من ذلك مواطن موريتاني يسهر علي نماء وازدهار هذه الأمة من خلال بناء ركائز نظام ديمقراطي قوي لن يكون اختيار رئيس له بعد أشهر معضلة تحتاج الي التخمين والتوجس اوالي قراءة الأكف او ضرب الودع بقدر ما تحتاج الي رجل من رحم هذا النظام له من الإيمان بالوطن والمكتسبات رصيد يواصل به المرحلة بعد إن تحددت كل المعالم والتوجهات.

محمد ولد كربالي
مستشار رئيس الحزب الحاكم

إعلانات

تابعونا على الفيس

إعلان