الغايره: وزير الصيد ودور "سلاخ ميماها"

ثلاثاء, 06/26/2018 - 12:57

احتفل  معالي وزير الصيد عشية تنصيب فرع الغايره بما اعتبره فوزا. ولكن هل هناك فوز يستحق أن يحتفل به وزير الصيد.

 فعندما ندرك  أن أهمية  تنصيب  هيئات  الحزب في الغايره تدور كلها حول منصب  رئيس الفرع فالوظائف الأخرى تنتهي مهمتها مع  مؤتمرات الحزب و الهيئة الوحيدة محليا  الباقية هي الفرع . فرئيس الفرع سيكون الممثل الوحيد في البلدية لرئيس الحزب وهو الذي يسهر على تنفيذ سياسات الحزب وتوجيه جماهيره مستقبلا و الإشراف على جميع تظاهراته وترؤس الاجتماعات و المهرجانات. ولذلك فكل  المجموعات المحلية  تطمح لهذه القيمة  المعنوية  التي  يحمل هذا المنصب.  وقد فازت  جماعة أولاد أعل أنتنفه بمنصب  رئيس الفرع  كما فازت زيادة على ذلك  بمندوب إلى  المؤتمر الوطني. لكن  نتساءل أين جماعة أولاد بولحية  من هذا النصر!!؟

حصل كذلك وزير الصيد على مندوبين إلى المؤتمر الوطني أحدهما احتفظ به لنفسه والثاني انتدب له شقيقته. ومن جديد  نتساءل أين  جماعة أولاد بولحيه من هذا!!؟

 ولكن إذا كان علينا  أن نجيب  على السؤالين  فسنقول  ببساطة أن احتفال  وزير الصيد  قد يكون نوع  من ثقافة المغالطة  و إيهام الرأي العام السياسي  أنه  قد حقق  انتصارا تاريخيا على جماعة  الرماظين ولكنه بذلك يحاول أن يخفي  حقيقة مرة  عن طائفته من أولاد بولحيه وهي أن مجموعة الرماظين تشكل ممرا حتميا  في المنطقة  لمن يطمح بدور  في الاستحقاقات  البلدية و المجالس الجهوية و النيابيات  القادمة، وهو بهذا التصرف الجم طموح أنصاره ومنعهم  من التعاطي  بصورة طبيعية  مع محيطهم . وحين يبدأ التحضير للاستحقاقات  المنتظرة  ستدرك  جماعة  أولاد بولحيه أن الوزير بتصرفاته  هذه  خلف  بينها و الجماعات الأخرى  تصدعات جسيمة  و خلافات  عميقة وستفهم مجموعته  أيضا أنه زج بها  في خلاف  مع  حلفائها الاستراتجيين ( جماعة الرماظين) وستظهر كذلك مغامرات معالي الوزير  الغير المحسوبة،  حقيقة أخرى وهي أن الوزير ليست  معه جماعة  أصلا  وهذا ما جعله  يختزل مجموعته في شخصه و شخص  شقيقته متجاهلا المثل الحساني  القائل« الل حد ألا حد راص ادور يغلب».

 إن تنصيب  فرع الغايره لم يمر دون  أن يترك  آثاره في نفوس طائفة الوزير من أبناء جلدته فقد  تعالت أصوات  مغاضبة من هنا وهناك أربكته ودفعته وهو لا يزال تحت تأثير الضغطات المتزايدة  التي خلفتها أخطاؤه التي ارتكب في تنصيب فرع  الغايره إلى الإقدام على جملة من  الاتصالات  بدأها من يومين  وقد طالت رجال أعمال  في نواذيبو  يتعاطون معه  في مجال الصيد وكذلك  مؤسسات تابعة لقطاعه مستغلا نفوذه لإيجاد حل لإشكالية الغاضبين من جماعته وستبين نتائج انواذيبو ذلك من خلال  انتداب  وجود لا علاقة لهم  بهذه الولاية.

 و من الغريب  أن يلقي  معالي الوزير  بكامل ثقله في الغايره من أجل 7 وحدات  هي  حصيلة ما حصده في الغايره و هي التي  شكلت الرسم  الذي خول له  دخول حلف الوفاق المحلي دون اكتراث بالعاصمة السياسية و العاصمة الاقتصادية  مفضلا  الغايره  رغم ما تمثله هاتان  المدينتان  من  أهمية سياسية لدى رئيس  الجمهورية  وتتجلى أهميتهما  من خلا ل الخزان  الانتخابي  الذي  يحتضنانه و خصوصا  أن حجم الانجازات  التي  حققها  فخامة رئيس الجمهورية  محمد ولد عبد العزيز على مستوى  داخلت نواذيبو  وحدها  كفيلة  بإنجاح  حزب الاتحاد من أجل الجمهورية  في هذه الاستحقاقات . فهل يمكن  أن نقبل من وزير  الصيد  في وضعية كهذه  أن يقتصر  دوره  على تغذية  الصراعات  المحلية  في بلدية  الغايره و التي لا تتجاوز عدد الوحدات  المحسوبة عليه  فيها  7 فقط في حين تمكن نظراؤه من تأطير مدن بكاملها  وحصلوا على مقاطعات  وولايات برمتها بدل أن يستخدموا وظائفهم ونفوذهم  في تصفية  حسابات  شخصية  مع الأفراد و الجماعات المحلية.

فهؤلاء فضلوا استخدام نفوذهم في لم شمل طوائف و فئات الحزب والعمل على تعزيز وتحصين اللحمة الاجتماعية بعيدا عن روح الانتهازية و المزايدات التي لا تخدم التعايش السلمي بين مختلف فئات و شرائح المجتمع.

محمد محمود ولد سيدي

إعلانات

تابعونا على الفيس

إعلان